فهرس الكتاب
، متن، ص:119
«وَ لا «1» تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ»، واحد.
و هكذا السّنّة في الاسلام، في الهدى و البدن التى تنحر بمنىّ للقربان و في سائر الامصار من الضّحايا، لا يجوز فيها العوراء و العرجاء، و لا ذات عيب، و لا يصلح، إلّا صحيحة «2» غير معيوبة. و اللّه عزّ و جلّ لا يصل اليه نفع ما يهديه النّاس و يقربونه اليه- تعالى اللّه عن ذلك- بل تصل «3» إليه أعمال العباد و ما يظهر من نيّاتهم؛ كما قال جلّ ذكره «4» : «لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَ لا دِماؤُها وَ لكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَ بَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ» . فقد بيّن عزّ و جلّ أنّه يمتحنهم بذلك ليظهر تقواهم و شكرهم للّه على ما هداهم «5» ، و يظهر «6» صدق نيّاتهم. و كذلك سبيل الشّحم و الثّرب الذى أمروا أن يضعوه على النّار لسرور «7» الرّب. أتراه عزّ و جلّ أراد أن يصل إليه قتار ذلك الشّحم و الثّرب؟! عزّ اللّه عن ذلك و تعالى عما يظنّ به الملحدون علوا كبيرا
(2) و أمّا ما ذكر من أمر البساط الرّقيق من أبريسم «8» و الخوان من الشّمشار «9» و غير ذلك ممّا استفظعه الملحد و عابه، فان ذلك كلّه صحيح و سبيله ما قلنا، إنّها أمثال و تحتها معان «10» غامضة؛ و ما لم يذكره الملحد ممّا «11» هو في التّوراة من هذا الباب، هو كثير جدا؛ ممّا أمر به موسى (ع) بنى إسرائيل في اتّخاذ قبّة الزّمان و آلاتها، يقول في التّوراة: كلّم الرّبّ موسى و
(1) - لا:- A
(2) - صحيحة: صحيح A
(3) - تصل: يصل CBA
(4) - جل ذكره:- A- A، عز و جل B
(5) - هداهم: به B
(6) يظهر: ظهر C
(7) - لسرور: لستة CBA
(8) - ابريسم: ابريشم CBA
9)- الشمشار: الشمشاد A
(10) - معان: معانى CBA
(11) - مما: فما A