فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 464

، متن، ص:122

هذه الأسباب، ضرب بها الأمثال كما قلنا؛ فزعم «1» أنّها خرافات و اتّخذها «2» هزوا و لعبا؛ و استظهر بدعوى المّنانيّة: أنّ موسى كان «3» من رسل الشّياطين، و قال: «من عنى بذلك فيقرأ (سفر الأسفار) الذى للمنّانيّة؛ فانه يطّلع على عجائب من قولهم في اليهوديّة، من لدن إبراهيم إلى زمن عيسى» ...

و هل قالت المنّانيّة بجهلهم في ذلك إلّا مثل «4» ما قال الملحد بقلّة معرفته، حين عاب هذه الأسباب التى في التوراة، و زعم أنّها خرافات، جهلا منه بمراد موسى في ذلك و بما «5» ضرب «6» فيها من الأمثال؛ فعدّ الملحد ذلك سخفا و خرافات؛ و إنّما هى أمثال تحتها معان «7» غامضة، يعلمها حكماء الدّيانة الذين يعرفون معانى كلام الأنبياء (ع) . و لم يكن موسى و سائر الأنبياء، مع براعتهم و كمالهم على حسب ما تقدّم (من) وصفهم، يجهلون من هذا، ما عرفه الملحد. و موسى (ع) مع كماله، و ما ظهر للأنام من «8» استحكام رأيه، و وفور «9» عقله، و أفعاله «10» العظيمة التى كانت منه و لا يكون مثلها «11» إلّا من أكمل النّاس و ممّن «12» يكون مؤيدا، كان يعلم، أنّ اللّه عزّ و جلّ لا يحتاج إلى بساط من أبريسم «13» يقعد عليه، أو خوان من خشب الشّمشار «14» يأكل عليه، أو قبّة يجلس فيها مثل القبّة التى أمر موسى باتّخاذها على تلك الصّفات المكتوبة في التّوراة (و) التى سمّاها قبّة الزّمان و إلى هذه الأسباب و الآلات التى ذكرناها، و أنّ اللّه عزّ و جلّ «15» هو «16» مقدّس عن «17» هذه الأمور. و هذه إن لم تكن أمثالا «18» كما قلنا، فهى «19» من فعل المجانين و من لا يعقل قوله «20» ؛ و

(1) - فزعم: فزعوا A

(2) اتخذها: اخذها B

3)- و استظهر ... كان:-- A

(4) - الامثل: الامثال-- CA

(5) - بما: فيما CBA

(6) ضرب: ضربت A

(7) - معان: معانى-- CB

(8) - من: منه C

(9) - وفور: نور B

(10) افعاله: فعله A

(11) مثلها: امثالها A

(12) - ممن: من A

(13) - ابريسم: ابريشم B، ابريسيم C

(14) الشمشار: الشمساد A، اشمسار B

(15) - عز و جل:- A

(16) هو:- B

(17) عن: من B

(18) - امثالا: امثال B

(19) فهى: فهو B

(20) قوله: و فعله B

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت