فهرس الكتاب
، متن، ص:125
تصنعوا فيها فأمّا «1» يوم السّبت فسبوت «2» للّه ربّكم لا تعملوا فيه عملا أنتم و بنوكم «3» و عبيدكم و إمائكم «4» و نسوانكم و حرمكم «5» و كل بهائمكم و السّكّان الذين في قراكم «6» ليستريح عبيدكم و إمائكم معكم.» و هو «7» أشدّ ما ألزموا من الفرائض في دينهم فنسخه «8» عيسى (ع) بالأحد مع شهادته بصحّة التّوراة و نبوّة موسى، و تصديق جميع ما أتى «9» به. أفتراه كان معتوها لا يعقل ما يقول و ما يفعل؟
و ما الذى منعه أن يقول إنىّ جئت لأبطل التّوراة؛ فقد كان نابذ اليهود «10» و نابذوه، و لا يرجو أن يتّبعوه؟ فما الذى دعاه إلى أن يشهد بصّحة التّوراة ثم ينسخها و «11» ينسخ أحكامها؟ و لو لم يكن هذا بحكمة «12» و لم يكن الأمر كما ذكرنا: أنّ قولهم و فعلهم و ما أمروا به كله كان أمثالا يختلف ظاهرها و تتّفق معانيها، لكان الأمر أفظع ممّا ادّعاه الملحد، و لكان يجب أن يحكم على من يفعل هذه الأفعال بالجهل و عدم العقل- و نعوذ باللّه من ذلك- بل، كان أطهر و أزكى و أكمل من ذلك.
(5) و هكذا كانت «13» سبيل محمّد (ص) فى شهادته لموسى و عيسى (ع) بالصّدق و النّبوّة، و في نسخه «14» السّبت و الأحد و إقامته «15» الجمعة بدل ذلك، و في نسخه شرائعهم على ما تقدّم القول به. و لكنّ الملحد لم يعرف رسوم الأنبياء و سننهم و مرادهم فيما فعلوا، و أسكرته وساوسه، فحكم عليهم بالتّناقض و الاختلاف؛ و ترك أيضا رسم الفلاسفة الحكماء المحقّين؛ فإنّهم رسموا «16» أيضا «17» في كلامهم مثل ما رسمه «18» أهل الشّرائع من الأنبياء «19» ؛ كما
(1) - فاما:- B
(2) فسبوت: فسبوتا CBA
(3) - و بنوكم: و لا بنوكم B
(4) امائكم: ايامكم C
(5) حرمكم: حرثكم A
(6) - قراكم: قريكم A
(7) و هو: هو A
(8) - فنسخه: فمسخه A
(9) - اتى: اوتى B
(10) - اليهود: به A
(11) - ينسخها و:- B
(12) بحكمة: حكمه A
(13) - كانت:- B
(14) - نسخه: نسخ C
(15) اقامة، اقامة A
(16) - رسموا: وسعوا A
(17) ايضا:- BA
(18) رسمه: رسموا A
(19) الانبياء: غيره CBA