فهرس الكتاب
،متن، ص:131
الفصل الاول ذكر شى ء من اختلاف المتفلسفة و تناقض كلامهم «1»
1)و نحن نذكر شيئا من اختلافهم و تناقض كلامهم و أقاويلهم الشّنيعة القبيحة، و أكشف عن المحالات و الخرافات التى ابتدعوها في أصولهم دون الفروع، و أختصر القول فيه؛ فان استقصينا في ذلك، طال القول به جدا. و مع ذلك فانّ هؤلاء المبتدعين قد خلطوا «2» بدعهم بكلام الفلاسفة المحقّين و نسبوا كثيرا من ذلك إلى الحكماء القدماء: كما نسبت المجوس قولهم بالاثنين و كما نسبت النّصارى قولهم في المسيح انّه ابن اللّه، إلى الأنبياء. و يصعب علينا أن نميّز المحقّ منهم من المبطل و أن نميّز كلام «3» المبتدعين منهم من كلام «4» الحكماء القدماء المحقّين؛ و لكنا، نذكر مقالة كل امرء منهم و ننسبها «5» إلى من نسبوها إليه و نذكر رسما من اختلافاتهم و تناقض كلامهم لتستدل به على ما وراءه «6» من ضلالهم و عمى قلوبهم، و لتعلم
(1) - اخذنا هذا العنوان من هامش نسخة B، و في النسخة A، ورد العنوان هكذا: «و نحن نذكر شيئا من اختلافهم»
(2) - خلطوا: خاطوا B
(3) - نميز كلام: يميز الكلام B
(4) كلام: الكلام: B
(5) - ننسبها: ننسيها B
(6) - وراءه: رواه A