فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 464

، متن، ص:17

قال: الأقطار هى المكان، و المكان هو الأقطار، و هما شى ء واحد لا فرق بينهما.

قلت: كيف لا يكون الفرق «1» بينهما؟ و كيف يكونان شيئا واحدا و قد أعطيتنى أنّ الأقطار تحيط بالمكان و المكان لا يحيط بالأقطار؟! أو ليس قد فرّقت بهذا القول بين المكان و الأقطار؟ و لعمرى إنّ الصّواب أن تفرّق بينهما، و لكن قد اضطرك الأمر الى أنّ تباهت «2» و تقول: انهماشى واحد، حين انتقض عليك قولك «3» بقدم المكان دون الأقطار. فامّا أن تجعل الاقطار الستّة قديمة مع المكان حتى يصير عدد الاشياء القديمة أحد عشر، أو ترجع عن القول بقدم المكان «4» .

قال: قد اختلف قول الفلاسفة في الاقطار، فأنكر بعضهم أن تكون ستّة، و قالوا في هذا أقوالا كثيرة.

فلما رأيته قد فزع الى هذا القول يريد أن يخرج الى كلام آخر، قلت:

لا نبالى اختلفوا في عددها ام اتّفقوا، زادوا ام نقصوا، قالوا انّ اعدادها «5» كثيرة او قالوا هو «6» قطرّ واحد، فانّ تلك الكثيرة او هذا الواحد، هو مع المكان.

فان كان المكان قديما، فان القطر قديم «7» ؛ و ان كان [القطر] محدثا «8» ، فانّ المكان محدث و لا بدّ للمكان من الاقطار؛ لانه ان لم تكن اقطار، فلا مكان.

قال: فانّى «9» أقول في المكان ايضا: انّه مكان مطلق

(1) - الفرق:- C

(2) - تباهت: تبهت A، تبلهت C

(3) - قولك: القول B

(4) - حتى يصير ... المكان:- A

(5) - اعدادها: عددها C

(6) - هو:- C

(7) - قديم: قديما B

(8) ، محدثا: القطر محدثا A

(9) - فانى: فان A

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت