فهرس الكتاب
، متن، ص:16
يكون واقعا تحت الوهم، كما انّه الآن واقع «1» تحت الوهم، بوقوع هذه تحت الوهم. و هذه الالفاظ التى أوردتها، قولك: طفّ طفّ طفّ «2» ، هو ايضا شى ء يقع عليه العدد، و لا يقع تحت الوهم الّا من جهة النطق و العدد؛ و النطق و العدد محدّثان. و اذا «3» كان كذلك فلم تورد بعد «4» شيئا حين أوردت هذه الألفاظ التى يستحى «5» العاقل من «6» مثلها. فهات ما تكون له حقيقة و يقع تحت الوهم!!
قال: هذا «7» لا ينقضى القول فيه. و قد عرّفتك أنّ ارسطاطاليس كان يعتقد ما تقوله أنت، و قد خولف فيه. و قول أفلاطن «8» لا يكاد يخالف ما نعتقده في الزمان؛ و هذا عندى أصوب الأقوال «9» .
قلت: فاذا رجعت «10» إلى التقليد و الى الاختلاف «11» الذى أنكرته، و اقتديت بافلاطن «12» في هذا الباب و قلّدته، و تركت قول أرسطاطاليس و خالفته، فقد سلمناه لك. و يلزمك أيضا في المكان مثل ما قد لزمك «13» في الزمان.
قال: كيف؟
(2) قلت: أخبرنى عن المكان، أهو محيط بالأقطار، أم الأقطار محيطة به «14» ؟
قال: بل الأقطار محيطة بالمكان.
قلت: كيف لا تعدّ الأقطار مع «15» الخمسة التى زعمت أنّها قديمة؟
لأنّه ان كان المكان قديما، فقد أوجبت أنّ الأقطار قديمة معه!
(1) - واقع: واقعا-- CA
(2) - طف طف طف: طق طق طق C
(3) - و اذا: اذا A، و لا C
(4) بعد:- C
(5) - يستحى: يستحيئى-- CB
(6) من:- C
(7) - هذا:- A
(8) - افلاطن: افلاطون B
(9) - الاقوال: الاقوال عندى B
10)- رجعت: قد رجعت-- CB
(11) ، الى الاختلاف: الاختلاف A
(12) - بافلاطن: بافلاطون B
(13) - مثل ما قد لزمك: ما يلزمك A
(14) - به:- B
(15) - مع:- C