فهرس الكتاب
، متن، ص:39
النَّاسَ وَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ بَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَ تَصْرِيفِ الرِّياحِ وَ السَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ»؛ و قال في آية اخرى: «إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وَ قُعُودًا وَ عَلى جُنُوبِهِمْ وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ» ؛ و قال في آية اخرى: «وَ هُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَ جَعَلَ فِيها رَواسِيَ» إلى قوله: «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» ؛ و قال في آية أخرى: «وَ الْخَيْلَ وَ الْبِغالَ وَ الْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَ زِينَةً» الى قوله «إِنَّ فِي ذلِكَ لآيات لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.» .
(4) فهذه الايات و ما أشبهها كثيرة في القرآن، هى كلّها تدلّ على أنّا قد أمرنا أن «1» نتفكّر في خلق اللّه، و نعتبر بما فيه من عجائب «2» الصّنع و التّدبير، و نستدلّ «3» بذلك عليه جل و تعالى؛ أذ كنّا لا نلحق كيفيّته و لا نحيط «4» به. و من تفكّر فيه «5» دون خلقه، تحيّر، و ذهل عقله، و لم يدرك كيفيّته و لم يحط به، لأنّه عزّ و تعالى «6» ، جلّ عن «7» أن يحيط به مخلوق؛ لأنه إذا أحاط المخلوق بالخالق، فالمخلوق أعلى من الخالق «8» ، تعالى «9» اللّه «10» عن ذلك؛
(1) - ان:- B، نتفكر: يتفكر C
(2) من عجائب: من عجائب C
(3) - نستدل: يستدل C
(4) - لا نحيط: لم يحط C
(5) فيه:- C
(6) - تعالى:- B
(7) - عن:- C
(8) - به مخلوق ... الخالق يحيط:- A
(9) تعالى: تع C
(10) اللّه:- B