فهرس الكتاب
، متن، ص:44
بصحّة «1» ما قلنا؛ كما روى أنّ رسول اللّه (ص) «2» «11» نظر إلى رجل ساجد في المسجد، حتى فرغ النبى (ص) من صلاته، فقال (ص) : «من رجل يقتله» ؟ فقام «3» أبو بكر و مشى إليه ليقتله، ثم انصرف و قال: «يا رسول اللّه كيف أقتل رجلا ساجدا للّه؟!» فقال: «من رجل يقتله؟» فقام عمر و مشى إليه «4» ليقتله، ثم انصرف و قال: «يا رسول اللّه كيف أقتل رجلا ساجدا للّه؟!» . فقال: «من رجل يقتله؟» ، فقام على (ع) و مشى إليه ليقتله، فوجده قد ذهب. و في الحديث زيادة، و لرسول اللّه (ص) فيه قول؛ و إنّما أمر رسول اللّه (ص) بقتله، لأنّه ترك القصد و ابتدع ما لم يفترضه اللّه جلّ ذكره «5» ، و لا أمر به رسوله (ص) من التّعمّق في العبادة.
ثم قيل «6» إنّه كان أحد الخوارج الذين قال فيهم النّبىّ (ص) : «يقرأون «7» القرآن لا يجاوز تراقيهم». و قال: «يمرقون من الدّين «8» كما يمرق السّهم من الرّميّة»؛ و المروق، هو أن يصيب السّهم الرّميّة، ثم ينفذ إلى الجانب الاخر؛ فهذا، هو خروج عن المقدار.
و كذلك التّعمقّ، هو الغلوّ و الخروج عن المقدار «9» . و كل خارج عن المقدار و الحدّ، فهو غال «10» و متعّمق و مارق.
(2) و روى عن أمير المؤمنين (ع) ، أنّه قال: «الغلوّ على أربع شعب: على التّعمّق، و التّنازع، و الدّفع و الشّقاق. فمن تعمّق،
(1) - بصحة: بتصحيح BA، تصحيح C
(2) - ( ص) :- A- A، صلى اللّه عليه و على آله CB
(3) - فقام: فقال A
(4) - اليه:- A
(5) - جل ذكره:- A
(6) قيل:- B
(7) - يقرأون: يقيرون A، يقرؤن B، يقرون C
(8) - الدين: الذين A
(9) - و الخروج ... عن المقدار:- A
(10) - غال: غالى-- CA
(11) و سنكتفى من الآن فصاعدا باستعمال (ص) رمزا للصلوات على النبى و آله و (ع) رمزا لعليه السلام نظرا لعدم اتفاق النسخ على نسق واحد و تلافيا للتكرار و الاضطراب.