فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 464

، متن، ص:46

لم يؤمروا به، و لم يرعوا فرائض اللّه حقّ رعايتها؛ فهلكوا بذلك. فهذا هو التّعمّق في الدّين الذى نهينا عنه، و أمرنا باجتنابه و استعمال القصد و ترك الابتداع «1» في التّعمّق، لئلّا نهلك كما هلك من كان قبلنا. و لم نعن بالتّعمّق، النّظر؛ و لا نهينا عن النّظر. و أخطأ الملحد في تأويل هذا الحديث، لقلّة معرفته بلغة العرب؛ فجهل معنى الخبر، و عاب بما لو مدح به، لكان «2» أولى؛ لانّ من أمر بالقصد و نهى عن التّعمّق، فقد احتاط، و خفّف، و يسرّ؛ و هو بالمدح أحقّ منه بالذّمّ.

5)و لعلّ معارضا يقول: إنّا احتججنا على الملحد بالقرآن و بالحديث و بالشّعر، و لم نقل ذلك احتجاجا عليه في أصله. و لكنّا أردنا أن نبيّن معنى ما جهله من تأويل الاخبار؛ و كذلك السبيل فيما نورد بعد هذا من الاحتجاج بالقرآن و الاخبار و الشّعر إن شاء «3» اللّه تعالى «4» .

(1) - الابتداع: الابتلاع B

(2) - لكان: كان CBA

(3) - ان شاء: انشاء B

(4) تعالى: تع A، عز و جل-- CB

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت