فهرس الكتاب
، متن، ص:50
فيها المحدّث و يغلط؛ مثل الحديث الذى احتجّ به الملحد و عابه و طعن على النّبىّ (ص) ، قوله: «رايت ربىّ «1» في أحسن صورة و وضع يده بين كتفىّ حتىّ وجدت برد أنامله بين ثندوتىّ «2» ».
فانّه (ص) إنّما أراد أنّه «3» رآه في المنام، لم يرد أنّه رآه في اليقظة.
و كيف يجوز أن يقول إنّه رأى ربّه، و اللّه عزّ و جل يقول: «لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ «4» »؟ فأراد (ص) أنّه «5» رآه في المنام. و مثل هذا الحديث رواه عبيد اللّه بن وهب عن عمرو بن الحرث «6» عن سعد بن أبى مالك عن مروان «7» بن عثمان عن عمارة بن عامر عن أمّ الطّفيل امرأة أبى بن كعب، قال: سمعت النّبىّ (ص) يذكر أنّه رأى ربّه في المنام في صورة شاب موفّر على فراش من ذهب في رجليه نعلان من ذهب. و ليس هذا بمنكر أن يقول (ص) :
رأيت ربىّ في المنام؛ فانّ كثيرا «8» من الناس يرون مثل هذه «9» المنامات: يرون ربّهم و يرون الملائكة و يرون الانبياء و يرون القيامة و يرون الامور العظيمة؛ و هذا واسع كثير غير مدفوع، و ليس يقع فيه نكير من أحد من العالمين.
(4) و قرأت في كتاب إشعياء النّبىّ «10» : أنّ إشعياء راى «11» رؤيا من بعد ارتفاع النّبوّة عنه بثلاث سنين، في السنة التى (توفى) فيها عزّيّا «12» الملك «13» و قال «14» : رايت الرّبّ جالسا على منبر عظيم، و رأيت نورا خرج من اسفل منبره ملا «15» هيكله، و رايت السّرافين «16» قائما امامه، له ستّة أجنحة،
(1) - ربى: ابى A
(2) - ثندوتى: ثنذوتى A، ثندونى B
(3) انه: ان BA
(4) - و هو اللطيف الخبير:- BA
(5) فاراد (ص) انه: فاراد انه (ص)
(6) - الحرث: الحراث A المحرث B
(7) مروان: مرون C
(8) - كثيرا كثير: C
(9) هذه: في C
(10) - النبى:- A
(11) رأى: رياى C
(12) - عزيا: عوريا CBA
(13) الملك: للملك CBA
(14) و قال: قال B
15)- ملاء: فملاء B
(16) السرافين: السراقيل A،: السرافيل C