الصفحة 21 من 171

الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (ص:44) {وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الأيْدِي وَالأبْصَارِ} (ص:45) ويوسف: {إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} (يوسف:24) ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - وصفه ربه في أعظم المقامات بالعبودية. أنظر نزول القرءان عليه: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا} (الكهف:1) ، في التحدي: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نزلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ} (البقرة:23) ، في الإسراء: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا} (الإسراء:1) ، في مقام الدعوة: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} (الجن:19) ، أشرف المقامات يصفه بالعبودية، حتى أن بعض الناس يفاضل بين ليلة القدر وليلة الإسراء، أيهما أفضل، أيهما أشرف، لماذا؟ لأنه وصل إلى ربه وكلمه ربه- تبارك وتعالي- في ليلة الإسراء، فالعلماء يفاضلون بين ليلة الإسراء ولية القدر الذي هي خير من ألف شهر كما تعلمون. والكلام في الحديث المشهور عن أنس ويرويه عن بن معاذ أيضًا لما ركب معاذ خلف النبي - صلى الله عليه وسلم:"فقال: يا معاذ، قال: يا رسول الله لبيك وسعديك، ثم صار ساعة، ثم قال: يا معاذ، قال: يا رسول الله لبيك وسعديك، ثم صار ساعة ثم قال: يا معاذ"، كل هذا لكي يجمع معاذ قلبه كله، لأنه لما يقول له ثلاث مرات ويتركه، مرة ويتركه، ثم مرة ويتركه، فصار معاذ متلهفًا، ما الذي سيقوله،"قال أتدري ما حق الله علي العبيد؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: حقه أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، قال: أتدري ما حق العباد على الله؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: ألا يعذبهم". فذكر مقام العبودية التي يشتمل على أعلى درجات الحب، فهذا عصب الخاطرة، وغدًا بإذن الله- تبارك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت