فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 1691

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

(( ... يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(183) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (184) شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187) وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (188) ... )).

صدق الله العظيم

(سورة البقرة)

* التحليل:

فرض الله سبحانه وتعالى الصوم امتحانا لصبرنا .. وجعله جل وعلا الركن الثالث من أركان الإسلام الحنيف من بعد الشهادتين والصلاة .. (( ... يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ ... ) ).. الخطاب موجه إلى المؤمنين وليس إلى غيرهم .. المؤمنين الحقيقيين الذي جمعوا بين القول والفعل والسر والجهر .. آمن به صدقه ووثق به .. الإيمان التصديق ضد الكفر .. إلى المؤمنين يتجه الخطاب يفرض عليهم أمر الصيام .. (( كُتِبَ عَلَيْكُمْ ) )..

والكِتابُ: الفَرْضُ والحُكْمُ والقَدَرُ؛ والكِتابُ يُوضَع موضع الفَرْض. قال اللّه تعالى: كُتِبَ عليكم القِصاصُ في القَتْلى. وقال عز وجل: كُتِبَ عليكم الصيامُ؛ معناه: فُرِضَ. الصَّوْمُ: تَرْكُ الطعامِ والشَّرابِ والنِّكاحِ والكلامِ، صام َيَصُوم صَوْمًا وصِيامًا واصْطامَ، ورجل صائمٌ وصَوْمٌ من قومٍ صُوَّام ٍوصُيّامٍ وصُوَّمٍ، بالتشديد، وصُيَّم، قلبوا الواو لقربها من الطرف؛ وقال سفيان بن عُيَيْنة: الصَّوْمُ هُو الصَّبْرُ، يَصْبِرُ الإنسانُ على الطعام والشراب والنكاح، ثم قرأ: إنما يُوَفَّى الصابرونَ أَجْرَهم بغير

حِساب ..

هل كان الصيام موجودا ومفروضا من قبل؟ .. نعم كان موجودا ومفروضا .. ولكن ليس بالشكل الذي يعرفه المسلمون .. وأفضل الصيام (صيام التطوع طبعا) صيام النبي داود عليه السلام كان يصوم يوما ويفطر يوما .. (( ... يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ... ) ).. ما الفوائد المرجوة من الصيام؟ .. من فوائده الجمة التي لا تخفى على لبيب .. التدريب على الصبر والمصابرة .. والارتقاء بالجسد إلى مستويات عليا من العبادة ومحاكاة الملائكة في صفوها التام .. وخلوص الروح إلى مناجاة الرب الواحد الذي لا شريك له .. وبالتالي المزيد من حب الله .. والتذلل له .. والطاعة له فيما أمر ونهى .. من فوائد الصوم خلق فرد ومجتمع يخشى الله حق خشيته في كل شيء .. ظاهرا وباطنا .. مجتمع ديدنه تطبيق شرع الله في مناحي الحياة الخاصة منها والعامة .. (( ... يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(183) . )).. فالتقوى من الوقاية وهي الحماية .. واتقاه خافه وحذره .. والتقوى مخافة الله والعمل بطاعة .. فالصوم في جوهره يقودك آليا إلى مخافة الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت