فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 1691

مجال هزء .. الدين أمانة في كل شيء حتى في العلاقة بين الزوج وزوجته .. وهي علاقة يجب أن تكون وفق أحكام الله .. وليس وفق الهوى والمصلحة .. (( وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا ) )..

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: لا ضَرَرَ ولا ضِرارَ في الإسلام؛ قال: ولكل واحد من اللفظين معنى غير الآخر: فمعنى قوله لا ضَرَرَ أَي لا يَضُرّ الرجل أَخاه، وهو ضد النفع، وقوله: ولا ضِرار أَي لا يُضَارّ كل واحد منهما صاحبه ولا ضِرَار أَي لا يُدْخِلُ الضرر على الذي ضَرَّهُ ولكن يعفو عنه، والضِّرار أَن تَضُره من غير أَن تنتفع والضَّرِيرانِ: جانِبا الوادِي؛ وضارّه مُضارَّةً وضِرارًا: خالَفَه ..

كما انه ليس من حق الولي أو العائلة منع الزوجة ن الالتحاق بزوجها بعد انتهاء العدة .. (( فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ ) ).. وندرك انه بعد الطلاق تبقى حزازات ومخلفات من جراء المعارك الزوجية وتدخلات العائلة والأقارب .. ولكن هذه الخلافات يجب أن تنطفئ جذوتها وأن تخبو .. وأن نفتح مجال الحوار .. واستئناف الحوار بين الزوجين ربطا للعلاقات ولجسور المحبة والتواصل لا أن نتدخل بتعسف للقطيعة .. ما معنى العضل؟ ..

وعَضَلَ المرأَةَ عن الزوج: حَبَسها. وعَضَلَ الرَّجُلُ أَيِّمَه يَعْضُلها ويَعْضِلُها عَضْلًا وعضَّلها: مَنَعها الزَّوْج ظُلْمًا ..

جاء في صحيح البخاري:

حدثنا أحمد بن أبي عمرو قال: حدثني أبي قال: حدثنا إبراهيم عن يونس، عن الحسن:

{فلا تعضلوهن} قال: حدثني معقل بن يسار: أنها نزلت فيه، قال: زوجت أختا لي من رجل فطلقها، حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها، فقلت له: زوجتك وفرشتك وأكرمتك، فطلقتها، ثم جئت تخطبها، لا والله لا تعود إليك أبدا وكان رجلا لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل الله هذه الآية: {فلا تعضلوهن} فقلت: الآن أفعل يا رسول الله، قال فزوجها إياه.

إن المؤمن الحقيقي يطيع الله فيما أمر ونهى ولا يجادل ولا يماري بل يسمع ويطيع حبا في الله السميع العليم الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور .. والذي خلق الخلق ويعلم ما يصلح لخلقه في الدنيا والآخرة .. ولذلك الحذر كل الحذر في التعامل مع المؤسسة الأسرية سواء من الداخل أو من خارج الأسرة .. ولنخش الله في أي تدخل .. ولنسع دوما للإصلاح والتنازل حبا في الله وابتغاء جزيل ثوابه يوم القيامة الذي لا شك فيه إطلاقا ..

* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. (( وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ(118) ./. ))- سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت