فهرس الكتاب
وأن واعدت رجلا في عدتها، ثم نكحها بعد أن يفرق بينهما. وقال الحسن: {لا تواعدوهن سرا} الزنا ويذكر عن ابن عباس: {حتى يبلغ الكتاب أجله} تنقضي العدة.
إن عناية الإسلام بالعلاقة بين الرجل والمرأة هي علاقة متكاملة تبدأ من التعارف الذي له شروطه الموضوعية وليس هذا أوان بيانها .. إلى العقد والدخول بالمرأة وقد لا يتم الدخول من بعد العقد .. فما الحل الشرعي لذلك؟ .. ما حق المرأة في الحالتين؟ ..
(( لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ(236) وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلاَ تَنسَوْا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (237) ... )).
يبرز السياق حق المرأة من بعد العقد وليس قبله .. حقها منقسم إلى قسمين الأول إن دخل بها الزوج ثم طلقها فلها حق المتعة .. وهذا الحق المالي يتمثل في تعويض مادي يقدمه الزوج جبرا لخاطرها ومحافظة على ذكرى طيبة بينه وبينها .. وهذا الحق فرض عليه بصريح النص .. أي يعطي مطلقته حقها من المهر والتعويض يكون ذكرى طيبة حتى وإن انفصمت العلاقة بين الإثنين .. هذا في الحالة الأولى حيث تم العقد والبناء أي الجماع .. أما في الحالة الثانية وهي أن يتم عقد القران دون أن يقع لا بناء ولا جماع .. ففي هذه الحالة فمن حق المرأة أن تأخذ نصف المهر .. هو حق من حقوقها لا غير .. ولا حق لها في نفقة المتعة لأنه لم تتم علاقة جنسية بينهما .. هذا حق واضح بلا لبس أو التباس مهر كامل ومتعة بعد الجماع .. ونصف المهر قبل البناء دون سواه .. في الحالتين لا تخرج المرأة بلا شيء .. تخرج بمال أو بمتاع .. بشيء من الرجل الذي عقدت عليه مع حسن المعاملة والكلمة الطيبة .. حتى يكون الجميع أسوة حسنة في الإلتقاء وفي الإفتراق .. وليس كما يفعل الجاهلون الحاقدون حيث يحرمون المرأة من مهرها ومن متعتها من حقوقها جهلا بالدين وعواقب العصيان لأوامر الله في هذا المجال .. وبالتالي أعطى الإسلام المرأة حقوقا لا مجال لغبنها وغمطها ولا للتلاعب بها تحت أية مسميات أو لافتات ..
* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. (( وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ(118) ./. ))- سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أشهد أن لا إله إلا الله