فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 1691

إِنما أَخبر عن الطاغُوت بجَمْعٍ لأَنه جنسٌ وقال الأَخفش: الطاغوتُ يكونُ للأَصْنامِ، والطاغوتُ يكون من الجِنِّ والإِنس، وقال شمر: الطاغوت يكون من الأَصنام ويكون من الشياطين؛ ابن الأَعرابي: الجِبْتُ رَئيس اليَهود والطاغوتُ رئيس النصارَى؛ وعُرْوَةُ الدَّلْوِ والكوزِ ونحوهِ: مَقْبِضُهُ. وعُرَى المَزادة: آذانُها. وعُرْوَةُ القَمِيص: مَدْخَلُ زِرِّه. وفي الحديث: لا تُشَدُّ العُرى إلا إِلى ثلاثة مَساجِدَ؛ هي جمعُ عُرْوَةٍ، يريدُ عُرَى الأَحْمال ِوالرَّواحِلِ. وعَرَّى الشَّيْءَ: اتَّخَذ َله عُرْوةً. وقوله تعالى: فقَد ِاسْتَمْسَكَ بالعُرْوةِ الوُثْقَى لا انْفِصامَ لها؛ شُبِّه بالعُرْوَة التي يُتَمسَّك بها. قال الزجاج: العُرْوة الوُثْقَى قولُ لا إِله َإلا الله، وقيل: معناه فقد عَقَدَ لنَفْسِه من الدِّين عَقْدًا وثيقًا لا تَحُلُّه حُجَّة ..

فأنت حين تتمسك بالإسلام وبالتوحيد الخالص .. وبلا إله إلا الله وما يتبعها من تطبيق أحكامه والانتهاء عند نواهيه .. إنما تضع نفسك وعائلتك ومجتمعك في دائرة النور والخير والمحبة والسلام .. تنقذ نفسك وأهلك والمجتمع الإسلامي من الظلام والضلال والتعاسة والتمزق النفسي والجسدي .. ذاك أن الدين الإسلامي دين الرحمة والتسامح والعدل والاعتدال هو الكفيل وحده بتقديم الحل الأمثل لمشاكلك وهمومك وأحزانك مهما التمست من أعذار واهية لا تستقيم مع الحقيقة التي لا تمارى .. (( اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمْ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنْ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(257) ... )).. وعلى المرء أن يختار بين الطريق المؤدية إلى الجنة والطريق المؤدية إلى النار .. فإما البر والطاعة والخوف من الله ظاهرا وباطنا قولا وفعلا ونية ذاتيا وعائليا واجتماعيا .. وعلى كل الأصعدة المؤدية إلى مرضاة الله وتوحيده والاستقامة على الطريقة المثلى التي اختار .. وإما الخوف من أهل الضلال والإضلال والمغالاة والانحراف عن نهج الله القويم وبالتالي الانخراط في طريق النار .. طريق النار تبدأ في الدنيا بالتمزق النفسي والفكري والروحي والجسدي .. فلا أمن ولا أمان ولا استقرار ولا سعادة .. وفي الآخرة بالعذاب الدائم .. فأي الطريق أحق بالإتباع؟؟؟ ... طريق النور أم طريق الظلام؟ .. يقدم لك ربي وخالقي الذي لا إله إلا هو الحي القيوم الحل الأمثل والأروع: القرآن الكريم وطريق الإسلام .. طريق الجنة وما سواه طرق غير سالكة تؤدي إلى الخسران في الدنيا والآخرة التي لاشك فيها إطلاقا .. ولك أن تختار وأن تتحمل مسؤولية اختيارك الواعي المسئول ..

* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. (( وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ(118) ./. ))- سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت