فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 1691

جاء في صحيح البخاري:

حدثني سعد بن حفص: حدثنا شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أنفق زوجين في سبيل الله، دعاه خزنة الجنة، كل خزنة باب: أي فل هلم) . قال أبو بكر: يا رسول الله، ذاك الذي لا توى عليه، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إني لأرجو أن تكون منهم) .

حدثنا محمد بن سنان: حدثنا فليح: حدثنا هلال، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قام على المنبر، فقال: (إنما أخشى عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من بركات الأرض) . ثم ذكر زهرة الدنيا، فبدأ بإحداهما وثنى بالأخرى، فقام رجل فقال: يا رسول الله، أو يأتي الخير بالشر؟ فسكت عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قلنا: يوحى إليه، وسكت الناس كأن على رؤوسهم الطير، ثم إنه مسح عن وجهه الرحضاء، فقال: (أين السائل آنفا، أو خير هو - ثلاثا - إن الخير لا يأتي إلا بالخير، وإنه كل ما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم، إلا آكلة الخضر كلما أكلت، حتى امتلئت خاصرتاها، استقبلت الشمس، فثلطت وبالت ثم رتعت، وإن هذا المال خضرة حلوة، ونعم صاحب المسلم لمن أخذه بحقه فجعله في سبيل الله واليتامى والمساكين، ومن لم يأخذه بحقه فهو كالآكل الذي لا يشبع، ويكون عليه شهيدا يوم القيامة) ...

حدثنا يحيى بن قزعة: حدثني مالك، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة قال:

قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (الساعي على الأرملة والمسكين، كالمجاهد في سبيل الله، أو القائم الليل والصائم النهار) .

حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك: عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (قال الله: أنفق يا ابن أدم أنفق عليك) .

(( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(275) ... )).. وردت هذه الآية الكريمة في سياق الحديث عن الإنفاق .. وكأن الإنفاق سبيل لدرء المفاسد وحتى لا يكون المؤمن الضعيف عرضة للمرابين .. يحتالون عليه ويوقعونه في غضب الله وفي المهالك .. ومن أكبر المهالك الربا .. فما الربا؟ .. (( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا. ) ).. ربا الشيء يَرْبُو رُبُوًّا ورِباءً: زاد ونما. وأَرْبَيْته: نَمَّيته. وفي التنزيل العزيز: ويُرْبي الصدَقات؛ ومنه أُخِذَ الرِّبا الحَرام؛ قال الله تعالى: وما آتَيْتُم من ربًا ليَرْبُوَ في أَموال الناس فلا يَرْبُو عند الله؛ قال أَبو إِسحق: يَعني به دَفْعَ الإِنسان الشيءَ ليُعَوَّضَ ما هو أَكثرُ منه، وذلك في أَكثر التفسير ليس بِحَرامٍ، ولكن لا ثواب لمن زاد على ما أَخذ، قال: والرِّبا رِبَوانِ: فالحَرام كلّ ُقَرْض يُؤْخَذُ به أَكثرُ منه أَو تُجَرُّ به مَنْفَعة فحرام، والذي ليس بحرام أَن يَهَبَه الإِنسان يَسْتَدْعي به ما هو أَكْثَر أَو يُهْديَ الهَدِيَّة ليُهْدى له ما هو أَكثرُ منها؛ قال الفراء: قرئ هذا الحرف ليَرْبُوَ بالياء ونصب الواو، قرأَها عاصم والأَعمش، وقرأَها أَهل الحجاز لتَرْبُو، بالتاء مرفوعة، قال: وكلٌّ صوابٌ، فمن قرأَ لتربو فالفعل للقوم الذين خوطبوا دل على نصبها سقوط النون، ومن قرأَها ليَرْبُوَ فمعناه ليَرْبُوَ ما أَعطيتم من شيء لتأْخذوا أَكثر، منه، فذلك رُبُوّه وليس ذلك زاكيًا عند الله، وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فتلك تَرْبُو بالتضعيف .. وأَرْبى الرجل في الرِّبا يُرْبي. والرُّبْيَةُ: من الرِّبا، مخففة .. يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ: والخُباطُ، بالضم: داء كالجُنون وليس به. وخبَطَه الشيطانُ وتَخَبَّطَه: مسَّه بأَذىً وأَفسَدَه. ويقال: بفلان خَبْطةٌ من مَسٍّ. وفي التنزيل: كالذي يَتَخَبَّطُه الشيطانُ من المَسِّ؛ أَي يتوَطَّؤُه فيصْرَعُه، والمَسُّ الجُنون. وفي حديث الدعاء: وأَعوذ بك أَن يَتَخبَّطَني الشيطانُ أَي يَصْرَعَني ويَلْعَبَ بي .. وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ: البيعُ: ضدّ الشراء، والبَيْع: الشراء أَيضًا، وهو من الأَضْداد. وبِعْتُ الشيء: شَرَيْتُه، أَبيعُه بَيْعًا ومَبيعًا، وهو شاذ وقياسه مَباعًا. والابْتِياعُ: الاشْتراء. وفي الحديث: لا يخْطُبِ الرجلُ على خِطْبة أَخِيه ولا يَبِعْ على بَيْعِ أَخِيه؛ قال أَبو عبيد: كان أَبو عبيدة وأَبو زيد وغيرهما من أَهل العلم يقولون إِنما النهي في قوله لا يبع علىبيع أخيه إِنما هو لا يشتر على شراء أَخيه، فإِنما وقع النهي على المشتري لا على البائع لأَن لعرب تقول بعت الشيء بمعنى اشتريته .. فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ: الوَعْظ والعِظةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت