فهرس الكتاب
* التحليل:
جاء في (( كنز العمال ) )عن فضل سورة (( آل عمران ) )ما يلي:
من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة صلى الله عليه وملائكته حتى تجب الشمس. (طب) عن ابن مسعود (ن ابن مسعود) .
اقرؤا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، اقرؤا الزهراوين البقرة وآل عمران، فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان، أو كأنهما فرقان من طير صواف يحاجان عن أصحابهما، اقرؤوا سورة البقرة فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة.
(عن أبي أمامة) .
يأتي القرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران، قال يأتيان كأنهما غيايتان وبينهما شرق، أو كأنهما غمامتان سوداوان، أو كأنهما ظلتان من طير صواف يجادلان عن صاحبهما.
عن النواس بن سمعان (في صحيح مسلم أول الحديث: يؤتى بالقرآن ... ) وفي الترمذي أول الحديث: يأتي القرآن)
ما خيب الله تعالى عبدا قام في جوف الليل، فافتح سورة البقرة وآل عمران، ونعم كنز المرء البقرة آل عمران. (عن ابن مسعود) .
(( الم(1) اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) . )).. والله تعالى القَيُّوم والقَيَّامُ. ابن الأَعرابي: القَيُّوم والقيّام والمُدبِّر واحد. وقال الزجاج: القيُّوم والقيَّام في صفة الله تعالى وأَسمائه الحسنى القائم بتدبير أَمر خَلقه في إنشائهم ورَزْقهم وعلمه بأَمْكِنتهم. قال الله تعالى: وما من دابّة في الأَرض إلا على الله رِزْقُها ويَعلَم مُسْتَقَرَّها ومُسْتَوْدَعها. وقال الفراء: صورة القَيُّوم من الفِعل الفَيْعُول، وصورة القَيَّام الفَيْعال، وهما جميعًا مدح، قال: وأَهل الحجاز أَكثر شيء قولًا للفَيْعال من ذوات الثلاثة مثل الصَّوَّاغ، يقولون الصَّيَّاغ. وقال الفراء في القَيِّم: هو من الفعل فَعِيل، أَصله قَوِيم، وكذلك سَيّد سَوِيد وجَيِّد جَوِيد بوزن ظَرِيف وكَرِيم، وكان يلزمهم أَن يجعلوا الواو أَلفًا لانفتاح ما قبلها ثم يسقطوها لسكونها وسكون التي بعدها، فلما فعلوا ذلك صارت سَيْد على فَعْل، فزادوا ياء على الياء ليكمل بناء الحرف؛ وقال سيبويه: قَيِّم وزنه فَيْعِل وأَصله قَيْوِم، فلما اجتمعت الياء والواو والسابق ساكن أَبدلوا من الواو ياء وأَدغموا فيها الياء التي قبلها، فصارتا ياء مشدّدة، وكذلك قال في سيّد وجيّد وميّت وهيّن وليّن. قال الفراء: ليس في أَبنية العرب فَيْعِل، والحَيّ كان في الأَصل حَيْوًا، فلما إجتمعت الياء والواو والسابق ساكن جعلتا ياء مشدّدة. وقال مجاهد: القَيُّوم القائم على كل شيء، وقال قتادة: القيوم القائم على خلقه بآجالهم وأَعمالهم وأَرزاقهم. وقال الكلبي: القَيُّومُ الذي لا بَدِيء له. وقال أَبو عبيدة: القيوم القائم على الأشياء. الجوهري: وقرأَ عمر الحيُّ القَيّام، وهو لغة، والحيّ القيوم أَي القائم بأَمر خلقه في إنشائهم ورزقهم وعلمه بمُسْتَقرِّهم ومستودعهم. وفي حديث الدعاء: ولكَ الحمد أَنت قَيّام السمواتِ والأَرض، وفي رواية: قَيِّم، وفي أُخرى: قَيُّوم، وهي من أبنية المبالغة، ومعناها القَيّام بأُمور الخلق وتدبير العالم في جميع أَحواله، وأَصلها من الواو قَيْوامٌ وقَيْوَمٌ وقَيْوُومٌ، بوزن فَيْعالٍ وفَيْعَلٍ وفَيْعُول. والقَيُّومُ: من أَسماء الله المعدودة، وهو القائم بنفسه مطلقًا لا بغيره، وهو مع ذلك يقوم به كل موجود حتى لا يُتَصوَّر وجود شيء ولا دوام وجوده إلا به.
(( نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ(3) . )).. أي أنزل عليك القرآن الكريم .. مفصلا .. على مراحل .. وتَنَزَّله وأَنْزَله ونَزَّله بمعنىً؛ قال سيبويه: وكان أَبو عمرو يفرُق بين نَزَّلْت وأَنْزَلْت ولم يذكر وجهَ الفَرْق؛ قال أَبو الحسن: لا فرق عندي بين نَزَّلْت وأَنزلت إِلا صيغة التكثير في نزَّلت في قراءة ابن مسعود: وأَنزَل الملائكة تَنْزِيلًا؛ أَنزل: كنَزَّل؛ وقول ابن جني: المضاف والمضاف إِليه عندهم وفي كثير من تَنْزِيلاتِهم كالاسم الواحد، إِنما جمع تَنْزِيلًا هنا لأَنه أَراد للمضاف والمضاف إِليه تَنْزيلات في وجُوه كثيرة منزلةَ الاسم الواحد، فكنى بالتَّنْزيلات عن الوجوه المختلفة، أَلا ترى أَن المصدر لا