فهرس الكتاب
وأشهد أن محمدا رسول الله
-الحلقة عدد 5
(سورة البقرة) -
-بسم الله والصلاة والسلام على محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى قيام الساعة ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له نعم المولى ونعم النصير ونشهد أن محمدا رسول الله بلغ الرسالة وأدى الأمانة وجاهد في الله حق جهاده أما بعد السلام عليكم ورحمة الله ...
(( بسم الله الرحمن الرحيم
(( ... إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ(26) الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ (27) كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (28) هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29) ... )).
صدق الله العظيم
(سورة البقرة)
* التحليل:
يحسب بعض الناس الذين ركبهم الكبر المركب أن صغائر المخلوقات لا يؤبه لها ولا دور لها في الحياة .. بل وتصور لهم نظرتهم القاصرة المقصرة في خلق الله أن يتقززوا من مجرد سماع اسم بعض المخلوقات .. بل يذهب بهم الظن الآثم إلى التقزز والإستعلاء والإستكبار والإعراض الجاهل الجهول المتجاهل لحقائق الكون والحياة التي تدل على مدى عظمة الخالق ووحدانيته .. ومن الدلائل التي تثبت وجود الله الواحد: البعوض وهو من جند الله .. أي نعم من جند الله .. وهو من أصغر المخلوقات سلطه الله على الجبابرة الذين يدعون الألوهية والخلود والكبرياء في الأرض بغير حق ..
جاء في صحيح البخاري:
حدثنا محمد بن عبد الله: حدثنا سعيد بن أبي مريم: أخبرنا المغيرة قال: حدثني أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة، لا يزن عند الله جناح بعوضة وقال: اقرؤوا إن شئتم: (( فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ) )..
وجاء في جامع البيان عن تأويل آي القران:
حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم: إن أول جبار كان في الأرض نمرود، فبعث الله عليه بعوضة فدخلت في منخره، فمكث أربع مئة سنة يضرب رأسه بالمطارق، أرحم الناس به من جمع يديه، فضرب رأسه بهما، وكان جبارا أربعمائة سنة، فعذبه الله أربعمائة