فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 1691

-بسم الله والصلاة والسلام على محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى قيام الساعة ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له نعم المولى ونعم النصير ونشهد أن محمدا رسول الله بلغ الرسالة وأدى الأمانة وجاهد في الله حق جهاده أما بعد السلام عليكم ورحمة الله ...

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

(( ... الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ(146) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنْ الْمُمْتَرِينَ (147) وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمْ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (148) وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (149) وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (150) كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151) فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلاَ تَكْفُرُونِي (152) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) ... )).

صدق الله العظيم

(سورة البقرة)

* التحليل:

جاء في صحيح البخاري:

حدثنا يحيى بن قزعة: حدثنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: بينا الناس في الصبح بقباء في صلاة الصبح، إذ جاءهم آت فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة، ألا فاستقبلوها، وكانت وجوههم الناس إلى الشأم، فاستداروا إلى الكعبة.

بدأنا هذه المرة بحديث من صحيح البخارى تبركا بصحيح البخاري .. ثم لنؤكد على حقيقة لا تخفى على لبيب وهي أن المؤمن مطالب بالسمع والطاعة في كل أحواله .. والدليل على ذلك أن المؤمنين رضوان الله عليهم لما جاءهم الأمر بتغيير القبلة غيروها فورا ودون نقاش .. وهم في حالة صلاة .. سمعا وطاعة لله ولرسوله وحبا في الله ورسوله وفي هذا القرآن الكريم الذي لا نضل أبدا إذا تمسكنا به وبسنة محمد بن عبد الله عليه وعلى آله الصلاة والسلام في الدنيا والآخرة .. وفي هذه الأيام ماذا نجد؟ .. نجد الناس يتناقشون .. كلا .. ثم ألف كلا .. فكلمة نقاش لا تعبر عما يدور بينهم من معارك طاحنة وعداوات ماحقة وحالقة وكالحة وفي جزئيات وتفاصيل ليست من الدين بالضرورة .. بينما الأمة تحتاج إلى تكاتف الجهود والى الرحمة والتسامح والتجاوز عن الأخطاء والتمسك بالأصول وبناء المجتمع الإسلامي الحقيقي الذي يشد بعضه بعضا بالرحمة والمحبة والتعاون وليس بالكلام والمعارك الجانبية عن قضايا لا تزيد ولا تفيد شيئا لا من قريب ولا من بعيد ..

(( ... الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ(146) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنْ الْمُمْتَرِينَ (147) ... ))...

يؤكد الله سبحانه وتعالى في الآية السالفة الذكر أن أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى يدركون أن القرآن الكريم حق .. وأن الإسلام هو الدين الخاتم إلى قيام الساعة .. وضرب مثلا تضربه العرب لمن يعرف فعلا حقيقة الأمر .. (( يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ) ).. للدلالة على ما يخفون من الحق الذي يتعارض مع مصالحهم الدنيوية الزائلة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت