فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 1691

-بسم الله والصلاة والسلام على محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى قيام الساعة ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له نعم المولى ونعم النصير ونشهد أن محمدا رسول الله بلغ الرسالة وأدى الأمانة وجاهد في الله حق جهاده أما بعد السلام عليكم ورحمة الله ...

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

(( ... وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لاَ تَشْعُرُونَ(154) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنْ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ (157) إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (158) إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمْ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمْ اللاَّعِنُونَ (159) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (161) خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ (162) وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَانُ الرَّحِيمُ (163) ... )).

صدق الله العظم

(سورة البقرة)

* التحليل:

من مشاكل الإنسان التي قلما ينتبه إليها وقد خلق هلوها جزوعا .. أنه ينظر إلى الأشياء نظرة مادية قاصرة ومقصرة .. وبعض الناس لا ينظر أبعد من أنفه .. كما يقال .. إن لم يكن أقرب .. والذي يهمه من الحياة ما يسد جوعته ويستر عورته .. ولا يأبه في ذلك لا بضمير ولا بأخلاق ولا بدين ولا بعرف .. إنه كالحيوان العاشب / اللاحم اختلط فيه العشب واللحم إن صح التعبير .. وصدق الله العظيم حين قال: (( وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنْ الْجِنِّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ(179) - سورة الأعراف .. هذا الضرب من الناس لا يتدبر شيئا سوى مصلحته .. وإذا قلت له (( أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا(82) .. )).. - سورة النساء .. قال لك الذي يهمني ما أراه .. وما لا أراه لا يهمني لا في قليل ولا في كثير .. ومن الذي خلقك؟ .. ومن الذي يرزقك ويمن عليك بنعم لا تحصى في كل شيء؟ .. ومن الذي يميتك ثم يحييك؟ .. لن تجد الجواب الشافي في أجوبة مهزوزة ما لها من قرار مكين .. من القوم التبع الذين يميلون مع كل ريح حيث تميل .. تدور أعينهم في محاجرها خوف الفتنة .. يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا .. تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى .. هذا الضرب كيف يتصور أن الله الذي خلقه من عدم قادر على أن يخلقه من جديد؟ .. وكيف يتصور أن الله ذا الملك والملكوت السبوح القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر .. خلق عوالم أخرى لا نراها ولا نسمعها لأن أسماعنا محدودة وقدراتنا على الإدراك محدودة بالزمان والمكان اللذين نحن أسراهما إلى يوم القيامة .. بل إلى حد الموت .. فعند الموت .. يتكشف الميت على بعض من خلق الله من أعاجيبه سبحانه وتعالى .. قال الله تعالى الخلاق العليم: (( لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ(22) وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (23) . )). - سورة: ق ..

انطلاقا من هذا المنظور ننظر إلى الآيات السالفة الذكر من سورة البقرة المباركة .. حيث بدأها الله سبحانه وتعالى بالنهي عن الحديث عن أشياء لا نعلمها .. ومن هذا القبيل أن ندعي بأن الذي يقتل في سبيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت