فهرس الكتاب
والجسدي والعائلي والإجتماعي .. الدين ضرورة من ضرورات الحياة كالماء والهواء والطعام .. بل أكثر من ضرورة .. لذلك فإن الكافر حين يصر على الكفر وعلى نكران حقه في الإيمان إنما يحرم نفسه قبل كل شيء خيرات الله التي قدمها لكل مؤمن .. وحرم نفسه سعادة الدنيا في الارتباك والشقاء والتمزق والانتحار البطيء أو السريع حسب درجات كفره .. وفي الآخرة التي لا شك فيها إطلاقا فإن مآله لا ريب فيه شقاء دائم ونار دائمة بما أصر على الكفر وعلى نكران الحق المبين .. (( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ(161) خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ (162) وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَانُ الرَّحِيمُ (163) ... )).. كفر الشيء: كفرا ستره وغطاه .. كفر بنعم الله جحدها وتناساها .. كفر بالله نفى وجود الله أو ألحق به شريكا أو صفة من صفات النقص والحدثان .. لعنه: طرده: أبعده وأخسأه .. خلد خلودا بالمكان: أقام .. ينظرون: يؤخرون .. أنظره: أمهله ..
إذا فما المخرج من كل هذا مهما تراكمت الأخطاء؟ .. المخرج هو الإسلام .. هو التوحيد الخالص أي عبادة الله الواحد الذي لا شريك له وطاعته فيما أمر ونهى .. (( وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَانُ الرَّحِيمُ ) ).. اتصف ربنا سبحانه وتعالى بالرحمة الشاملة .. رحمه رحمة: رق له وشفق وتعطف وغفر له .. فهو سبحانه وتعالى الرحمن يشتمل برحمته الشاملة كل الخلق مؤمنهم وكافرهم بالنعم التي لا تحصى ولا تعد وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20) وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (21) وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (22) . )) (سورة الذاريات) .. (( وهو الرحيم للمؤمنين رحمة خاصة يبدل بها سيئاتهم حسنات .. ويدخلها الجنة عرفها لهم .. (( سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ(5) وَيُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (6) . ))- (سورة محمد) .. فهل بعد هذا الخير من خير .. الله خلقنا ورزقنا وأنعم علينا ثم لم يطلب شيئا سوى أن نقر له بالوحدانية والتفرد .. ونعترف بأنه خالق واحد لا شريك له ولا زوج ولا ولد وانه هو الرحمن الرحيم لنا في الدنيا والآخرة إن استقمنا وعبدناه حق عبادة وأطعناه فيما أمر ونهى ..
* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. (( وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ(118) ./. ))- سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أشهد أن لا إله إلا الله
وأشهد أن محمدا رسول الله