فهرس الكتاب
فيه برفق وألا يتبع الهوى .. وألا يتبع خصوصا دعاة الفتنة والمغالاة وأن يتبع العدل والإعتدال في كل شيء .. بعيدا عن النشوز والفتنة .. فكل ما في الحياة جميل وحلال وطيب إلا ما حرم الله .. والمحرمات تحصى على أصابع اليدين .. أي إنها قليلة وضيقة ومعروفة من الخاص والعام إن لم تكن معرفة شاملة فمعرفة عامة لا يستغنى عنها في الحياة الخاصة والعامة .. بينما بقية الحياة خضرة حلوة واضحة وجميلة ورائعة .. خلقنا الله سبحانه وتعالى كي نحياها و نتمتع بها بكل اتزان .. ونكون أسوياء بلا تعقيد .. هذه الحياة التي نحياها خلقها الله سبحانه وتعالى كي نتأكد أنه موجود وكي نعبده وحده لا شريك له .. وكي نجد سبيلنا إلى السعادة دنيا وآخرة فلا تلتبس علينا الطرق ولا تبقى لنا حجة للإعتذار .. (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلًا طَيِّبًا وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ(168) إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (169) ... ))... أطلق على من يحل حرام الله ويحرم حلال الله شيطانا .. وشطنه خالفه الرأي .. والشيطان كل عات متمرد من شيطان أو إنسان أو دابة .. وبالتالي على المرء أن يتحرى الحق فيما يقول ويفعل وفي حياته كلها حتى لا يقع مواقع الخسران لا قدر الله .. وأن يخشى الله خاصة في مسألة الدين وأن يجتنب التقليد .. فالتقليد لا ينبئ إلا عن عجز وقصور ذهني .. التقليد سواء للأقدمين أو المحدثين مرجعه وميزانه الحق هو القرآن والسنة وإجماع الأمة ولا شيء آخر .. وليس كل موروث نقبله على العين والرأس (( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ(170) ... )).. وبالتالي نفى عن هؤلاء صفة الهداية والعقل .. وهداه هداية أرشده ضد أضله .. وعقل الشيء فهمه وتدبره .. ومن ثم دعانا إلى إعمال العقل فيما يأتينا .. والعقل يستدعي العلم والعلم يستدعي معرفة أحكام الدين من مصدره الموثوق وليس من كل من هب ودب .. (( وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ(171) ... )).. إن ما أهلك الأمم السابقة هو التقليد الأعمى والتعلق المفرط بالآباء والأجداد وبكل موروث يقدسونه ويعظمونه ويعبدونه من دون الله .. بينما كل شيء قابل للنقد والغربلة إلا القرآن الكريم والسنة المطهرة فلا مجال للنقاش فيهما .. إن العقل الذي أودعه الله فينا كأمانة .. سيحاسبنا عنه ماذا فعلنا به .. وماذا قدما وماذا أخرنا؟ .. وبالتالي فحياتنا الخاصة والعامة مناط المسئولية قوامنا في ذلك: قرآن كريم وسنة مطهرة .. وعقل يفحص ويتدبر الأمر ويختار الأقرب إلى الرشاد والأقٌرب إلى التطور والعلم في كل المجالات دون استثناء ومجاراة نسق التقدم بما لا يتعارض مع الدين الذي يحض على كل جديد وعلى كل تقدم وعلى كل رقي منطلقا من أس التوحيد الخالص والعبادة بلا قيود أو حدود .. إلا ما قدر الله من حلال و أو حرام لا لبس فيه أو التباس ..
* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. (( وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ(118) ./. ))- سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.