والعملي، ومعرفة الطاغوت والكفر به والإيمان بالله تعالى.
وقد كان الناس من أهل نجد وغيرهم قبل دعوة الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في جهل بهذا الركن الأعظم والأساس الأكبر، وأصل الأصول ورأس العلوم، أعني: علم توحيد الألوهية.
وقد تفاقم هذا الخطب وعظم، وتلاطم موج الكفر والشرك في هذه الأمة وجسم، وطمست الآثار السلفية، وأقيمت البدع الرفضية والأمور الشركية. إلى أن أراد الله تعالى إزالة تلك الظلمات، وكشف البدع والضلالات، ونفي الشبهات والجهالات، وتصديق بشارة رسول رب الأرض والسماوات في قوله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» ، على يدي من أقامه هذا المقام، ومنحه جزيل الفضل والإنعام، أعني به الشيخ الإمام، خلف السلف الكرام، المتبع لهدي سيد الأنام، المنافح عن دين الله في كل مقام، شيخ الإسلام، محمد بن عبد الوهاب، أحسن الله له المآب، وضاعف له الثواب.
فدعا إلى الله ليلًا ونهارًا، وسرًا وجهارًا، وقام بأمر الله في الدعوة إليه وما حابى أحدًا فيه ولا دارى، فعظم