وهو الذي منعه منه وحال بينه وبينه، وهل كان في ترك السجود لغير الله إلا محسنا؟ ولكن:
إذا كان المحب قليل حظ ... فما حسناته إلا ذنوب
وهؤلاء أعداء الله حقا وأولياء إبليس وأحباؤه وإخوانه، وإذا ناح منهم نائح على إبليس رأيت من البكاء والحنين أمرا عجبا، ورأيت من ظلمهم الأقدار واتهامهم الجبار ما يبدو على فلتات ألسنتهم وصفحات وجوههم، وتسمع من أحدهم من التظلم والتوجع ما تسمعه من الخصم المغلوب العاجز عن خصمه، فهؤلاء هم الذين قال فيهم شيخ الإسلام ابن تيمية في تائيته:
ويدعى خصوم الله يوم معادهم ... إلى النار طرًا فرقة القدرية