وقيل: {وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ} أي على قلوبكم وموضع إيمانكم لكن دعوتكم فاستجبتم لي؛ وهذا على أنه خَطَب العاصيَ المؤمنَ والكافَر الجاحد؛ وفيه نظر؛ لقوله: «لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ» فإنه يدلّ على أنه خَطَب الكفّار دون العاصين الموحِّدين؛ والله أعلم.
{فَلاَ تَلُومُونِي ولوموا أَنفُسَكُمْ} إِذا جِئتمونيِ من غير حجة. {مَّآ أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ} أي بمغيثكم. {وَمَآ أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ} أي بمغيثيّ.
والصّارخ والمستصرخ هو الذي يطلب النُّصرة والمعاونة، والمُصْرِخ هو المغِيث. . [1]
(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي.