وطلب معاوية منها يوما حديثا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تنصحه فيه، فقالت له: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أرضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس ومن أسخط الناس برضا الله كفاه الله مؤنة الناس". صحيح الجامع حديث رقم (6010) .
وفي رواية:"من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس". صحيح الجامع حديث رقم (6097) .
أي لما رضي لنفسه بولاية من لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا وكله إليه (ومن أسخط الناس لرضى اللّه كفاه اللّه مؤونة الناس) لأنه جعل نفسه من حزب اللّه ولا يخيب من التجأ إليه {ألا إن حزب اللّه هم المفلحون} ، أوحى اللّه إلى داود عليهالسلام ما من عبد يعتصم بي دون خلقي فتكيده السماوات والأرض إلا جعلت له مخرجًا وما من عبد يعتصم بمخلوق دوني إلا قطعت أسباب السماء من بين يديه وأسخطت الأرض من تحت قدميه.
وعنها رضي الله عنها، قالت: إنكم لن تلقوا الله بشيء خير لكم من قلة الذنوب فمن سره أن يسبق الدائب المجتهد فليكف نفسه عن كثرة الذنوب. صفوة الصفوة (2/ 32) .
تبرئة الله تعالى لها من فوق سبع سماوات
حادثة الإفك [1]
وذلك أن عائشة رضي الله عنها كانت قد خَرَجَ بها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - معه في هذه الغزوة بقرعة أصابتها، وكانت تلك عادته مع نسائه، فلما رجعوا
(1) زاد المعاد للإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى.