فعن عكرمة قال جاء رجل إلى ابن عباس وقال: كنت آتي أهلي في دبرها وسمعت قول الله {نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم أنى شئتم} فظننت أن ذلك لي حلال فقال: يا لكع إنما قوله:
{فاتوا حرثكم أنى شئتم} قائمة وقاعدة ومقبلة ومدبرة في أقبالهن لا تعدوا ذلك إلى غيره. تفسير ابن كثير (1/ 348) .
وفي الصحيحين عن جابر قال: كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها كان الولد أحول فأنزل الله عز وجل: {نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم أنى شئتم} وفي لفظ لمسلم: إن شاء مجبية وإن شاء غير مجبية غير أن ذلك في صمام واحد.
والمجبية: المنكبة على وجهها والصمام الواحد: الفرج وهو موضع الحرث والولد
وأخرج أحمد عن ابن عباس قال نزلت هذه الآية {نساؤكم حرث لكم} في أناس من الأنصار أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ائتها على كل حال إذا كان في الفرج.
وقال صاحب تفسير المحيط حول هذه الآية: قال جماعة من المفسرين (أنَّى) بمعنى أي والمعنى على أي صفة شئتم فيكون على هذا تخييرا في الخلال والهيئة أي أقبل وأدبر واتق الدبر