والحيضة وقد وقع هذا مفسرا في بعض الأحاديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك لا يبالي به بعد أن يكون في صمام واحد والصمام رأس القارورة ثم استعير.
وقال الطبري: حدثني أبو مسلم قال حدثنا أبو عمر الضرير قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا روح بن القاسم عن قتادة قال سئل أبو الدرداء عن إتيان النساء في أدبارهن فقال هل يفعل ذلك إلا كافر.
فقوله تعالى: {فاتوا حرثكم أنى شئتم} قال العلماء أي موضع الزرع من المرأة هو قبلها الذي يزرع فيه المني لابتغاء الولد ففيه إباحة وطئها في قبلها إن شاء من بين يديها وإن شاء من ورائها وإن شاء مكبوبة وأما الدبر فليس هو بحرث ولا موضع زرع ومعنى قوله تعالى {أنى شئتم} كيف شئتم واتفق العلماء على تحريم وطئ المرأة في دبرها حائضا كانت أو طاهرا. أنظر صحيح مسلم بتعلق محمد فؤاد عبدالباقي.
وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: لما قدم المهاجرون المدينة على الأنصار تزوجوا من نسائهم وكان المهاجرون يجبون وكانت الأنصار لا تجبي فأراد رجل من المهاجرين امرأته على ذلك فأبت عليه حتى تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: فأتته فاستحيت أن تسأله فسألته أم سلمة فنزلت: {نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم أنى شئتم} . وقال: لا إلا في صمام واحد، يعني نساء المهاجرين والأنصار. [1]
(1) قال الشيخ الألباني رحمه الله: أخرجه أحمد والسياق له والترمذي وصححه وأبو يعلى وابن أبي حاتم في"تفسيره"والبيهقي وإسناده صحيح على شرط مسلم. آداب الزفاف (1/ 31) .