قوله: لا تجبي من التجبية وهو الانكباب على الأرض وفي القاموس:
"جبى تجبية وضع يديه على ركبتيه وانكب على وجهه"
أي: مسلك واحد وفي"النهاية":
"الصمام: ما تسد به الفرجة فسمي الفرج به"
وقال ابن قيم الجوزية رحمه الله: وأما الدبر فلم يبح قط على لسان نبي من الأنبياء ومن نسب إلى بعض السلف إباحة وطء الزوجة في دبرها فقد غلط عليه. زاد المعاد (4/ 233) . وسنبين ذلك بإذن الله تعالى.
وأما في سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم: ففي سنن أبي داود عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ملعون من أتى امرأة في دبرها". [1]
قوله:"ملعون من أتى امرأة في دبرها": أي جامعها فيه فهو من أعظم الكبائر، إذا كان هذا في المرأة فكيف بالذكر، وما نسب إلى مالك في كتاب السر من حل دبر الحليلة أنكره جمع. فيض القدير (6/ 4) .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا ينظر الله إلى رجل أتى ذكرًا أو امرأة في دبرها". [2]
(1) رواه أحمد وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه، صحيح أبي داود برقم (1894) ، وصحيح الجامع برقم (5889) ، وصحيح الترغيب برقم (2423) .
(2) رواه الترمذي والنسائي وابن حبان في"صحيحه"وصححه الألباني في الترغيب برقم (2424) .