ومن أعظم الفساد: تشبه الكثير من النساء بنساء الكفار من النصارى وأشبابهم في لبس القصير من الثياب وإبداء الشعور والمحاسن ومشط الشعور على طريقة أهل الكفر والفسق ووصل الشعر ولبس الرءوس الصناعية المسماة الباروكة وقال - صلى الله عليه وسلم: «من تشبه بقوم فهو منهم» [1] ومعلوم ما يترتب على هذا التشبه وهذه الملابس القصيرة التي تجعل المرأة شبه عارية من الفساد والفتنة وقلة الدين وقلة الحياء فالواجب الحذر من ذلك غاية الحذر ومنع النساء منه والشدة في ذلك لأن عاقبته وخيمة وفساده عظيم ولا يجوز التساهل في ذلك مع البنات الصغار لأن تربيتهن عليه يفضي إلى اعتيادهن له وكراهيتهن لما سواه إذا كبرن فيقع بذلك الفساد والمحذور والفتنة المخوفة التي وقع فيها الكبيرات من النساء.
فاتقوا الله عباد الله واحذروا ما حرم الله عليكم وتعاونوا على البر والتقوى وتواصوا بالحق والصبر عليه، واعلموا أن الله سبحانه سائلكم عن ذلك ومجازيكم على أعمالكم وهو سبحانه مع الصابرين ومع المتقين والمحسنين فاصبروا وصابروا واتقوا الله وأحسنوا فإن الله يحب المحسنين، وأسأل الله أن ينصر دنيه ويعلي كلمته وأن يصلح ولاة أمرنا ويقمع بهم الفساد وينصر بهم الحق ويصلح لهم البطانة وأن يوفقنا وإياكم وإياهم وسائر المسلمين لما فيه صلاح العباد والبلاد في المعاش والمعاد إنه على كل شء قدير وبالإجابة جدير وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله وسلم وبارك
(1) رواه أحمد وأبو داود وغيرهما وصححه ابن حبان.