(1) غالب هذه المنظومة بين واضح، سهل ميسر، ولكن بعض كلماتها، في حاجة إلى شيء من التوضيح، وبعض الإشارات إلى الأدلة تفتقر إلى البيان، وكنت أود أن أكتب تعليقا يكشف لأشبالها ما قد يخفى عليهم إدراكه، حتى يكون البيان أتم، والفهم أعم، ومعلوم أن أهل مكة أدرى بشعابها وأعلم، ولكني لم أتمكن من ذلك، لكثرة المشاغل وتوالي المخارج والمداخل، وأملي كبير في أن يتوصل كل شبل بنفسه إلى فهم ذلك وهضمه لما رزقه الله من ذكاء بفضله ومنه.
ولعل الله تعالى يوفقني - إن طال العمر - لتحقيق ما كنت أرغب في توضيحه وإعرابه، فما خاب من توكل عليه ورجاه وأكثرَ الطرقَ ببابه، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه، وكل من سار على دربه من أحبابه.
جاكرتا 3/ 5/1421 هـ - 3/ 8/2000 هـ)