وروى الكليني أيضًا عن عبد الله بن إبراهيم الجعفري قال: كتب يحيى بن عبد الله بن الحسن إلى موسى بن جعفر (ع) : (أما بعد فإني أوصي نفسي بتقوى الله وبها أوصيك -إلى قوله- وقديمًا ادعيتم ما ليس لكم وبسطتم آمالكم إلى ما لم يعطكم الله فاستهويتم وأضللتم ، وإنا محذرك ما حذرك الله من نفسه) فكتب إليه أبو الحسن موسى بن جعفر (ع) : (.. وأنا متقدم إليك أحذرك معصية الخليفة وأحثك على بره وطاعته وأن تطلب لنفسك أمانًا قبل أن تأخذك الأظفار ويلزمك الخناق من كل مكان فتروح إلى النفس من كل مكان ولا تجده حتى يمن الله عليك بمنه وفضله ورقة الخليفة أبقاه الله فيؤمنك ويرحمك ويحفظ فيك أرحام رسول الله والسلام على من اتبع الهدى إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى) [1] !
فيحيى بن عبد الله من أهل البيت إذ هو من ذرية الحسن بن علي وهو يتهم رجلًا آخر من أهل البيت هو موسى بن جعفر من ذرية الحسين بن علي بأنهم يدعون ما ليس لهم والآخر يرد عليه بطاعة الخليفة ويدعو له بالبقاء!
فما هذا ؟
وأين (العصمة) مما يتكاتبون به ويرد بعضهم به على بعض؟!
والروايات في هذا كثيرة لا يمكن إحصاؤها. وفي ما أثبتنا ونقلنا كفاية إن شاء الله .
(1) أيضًا 1/366-367.