فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 118

وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم (النحل:44) .

{ وهذا ذكر مبارك أنزلناه أفأنتم له منكرون } (الأنبياء:50) .

{ إن هو إلا ذكر وقرآن مبين } (يس:69) .

{ ص * والقرآن ذي الذكر } (ص: 1،2) .

فإذا أخذنا بهذا العموم تبين لنا أن معنى الذكر في الآية هو القرآن، فأهله: هم أهل القرآن أي العلماء الربانيون. أما الأمر بالرجوع إلى (أهل الكتاب) الذي هو أحد معاني الآية فليس على إطلاقه، وإنما هو في أمر خاص معلوم لديهم هو كون الأنبياء رجالًا. وليست الآية حجة للنصراني دون اليهودي. فحصول الشبهة جاء من تعميم أمر خاص. وتعميم الخاص اتباع للمتشابه، كتخصيص العام وتقييد المطلق وإطلاق المقيد. ولولا قطع الآية عن (أمها) ومرجعها لما استطاع النصراني أن يحتج بها على ما أراد من كون المسيحيين هم المرجع على الإطلاق.

وهكذا فعل الذين احتجوا لـ (عصمة الأئمة) بقوله تعالى: { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } :

إذ عمدوا إلى آية من القرآن فاقتطعوا منها هذا الجزء وهو آخرها وفصلوه عن أولها حتى لا ينتبه القارئ إلى العلاقة الموضوعية بينهما. وسموا هذا الجزء بـ (آية التطهير) إمعانًا في صرف نظره عن الآية كاملة وهي قوله تعالى خطابًا لأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -: { وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ... } (الأحزاب:34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت