فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 118

فقوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته } يعم الرجال والنساء ، تمامًا كقوله: { ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات } . تأمل كيف قال تعالى: { ان في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب * الذين يذكرون الله } واستمر الخطاب بصيغة التذكير إلى ان قال: { فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم } ولا زال الخطاب بصيغة التذكير ، ثم أفصح عن المقصودين بالخطاب بضمير التذكير فقال بعده: { من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض } فكانوا ذكورًا وإناثًا ، ثم عاد الخطاب بصيغ التذكير: { فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي } (آل عمران: 190-195) .

أما السبب الذي جعل الخطاب في الآية يأتي بصيغة التذكير وليس التأنيث فلأن بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - كان فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أزواجه ، ولم يكن فيه زوجاته فقط فجاء اللفظ بصيغة التذكير ليعمهم جميعًا . فلا يمكن إذن ان تأتي الصيغة بالتأنيث وإلا خرج النبي من حكم الآية.

والعجيب أنهم يخرجون نساء النبي رضي الله عنهن من الآية بحجة كونهن إناثًا بينما يدخلون فاطمة رضي الله عنها تحت حكمها مع أنها أنثى!

2-حديث الكساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت