فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 118

كان يشغل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وقت نزول الآية أزواجه فقط . ولا شك أن لبيت النبي وجودًا مستقلًا عن بيت علي - رضي الله عنه - الذي كان يشغله وقتها معه فاطمة والحسن والحسين - رضي الله عنهم - . هذا أمر لا يختلف عليه اثنان . ولا يمكن أن يخطر ببال النبي - صلى الله عليه وسلم - أو غيره أنَّ مقصود الله تعالى بـ (أهل البيت) في الآية الكريمة وقتها يعني به خصوص أصحاب الكساء فإن ذلك يستلزم أن تكون الآية نزلت خاصة بأهل بيت علي دون بيت النبي. وفي هذا -إضافة إلى بطلانه بداهة- إلغاء لبيت النبي وتهميش له ولمنزلته التي لا تسامى! فكأنه لا يمكن أن يكون له - صلى الله عليه وسلم - من بيت خاص به -إلا مع علي- يمكن أن يكون محلا لتنزل الرحمات وحلول البركات !! أو كأن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الآية هو علي بلا فرق: فلو رفعنا النبي ووضعنا مكانه عليًا لما تغير المعنى . وهذا لا يقول به مسلم !

شبهات تعلقوا بها

1-ضمير التذكير في الخطاب

قال الإمامية: لو كان المقصود بالآية أزواجه لقال الرب: (عنكن) و (يطهركن) بالتأنيث ولم يقل: (عنكم) بالتذكير.

قلت: سبحان الله ! حتى عوام العرب يدركون بفطرتهم أو سليقتهم العربية أن الخطاب في لغتهم إذا جاء بصيغة التذكير شمل الذكور والإناث ، أما إذا جاء بصيغة التأنيث فالمقصود به الأنثى أو الإناث فقط . ولا زال الرجل يقول لأولاده: (كلوا .. اقرأوا ... ) إذا كانوا ذكورًا وإناثًا ، ولا يقول: اقرأن إلا إذا كانوا اناثًا فقط . بل كثيرًا ما يأتي الخطاب بصيغة التذكير حتى لو كان المخاطبون جميعهم إناثًا فيقول: ( اقرأوا ، قوموا ، اخرجوا ... ) . وبهذا نزل القرآن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت