الصفحة 119 من 400

لم تخرج هذه الحثالات من فراغ، ولا الواقع وحده هو الذي صنع حثاليتهم. وإنما علماؤهم هم السبب الرئيس في بقائهم (حاثلين) متخلفين. ومهما أرادوا الخروج أركسهم أولئك العلماء بتوجيههم وتصرفاتهم وفتاواهم. وهذه بعض الفتاوى التي لا تليق إلا بالحثالات والبهائم. من فم (السيد) محمد صادق الصدر والد مقتدى نفسه؛ لترى بنفسك أن هؤلاء القوم شرارهم علماؤهم، وأبيضهم أنجسهم:

? سئل محمد صادق الصدر عن نكاح المتعة فأجاب: مسألة (173) : هذا من ضروريات المذهب. ومن ينكره فإنما كأنه خرج من التشيع إلى التسنن أو أي ملة أخرى ودان بغير ما أنزل الله بعد كونه منصوصًا في كتابه الكريم [1] .

فهم يكفروننا بإنكار منكرهم، ورد تفاهاتهم. فما بالك بسواها؟! أما (السيد) أحمد البغدادي رافع لواء التقريب، فيكفر منكر الخمس! وذلك بقوله: (ومن امتنع عن أدائه كان من الفاسقين الغاصبين لحقهم، بل من كان مستحلًا لذلك كان من الكافرين) [2] . وأهل السنة قاطبة يستحلون الامتناع عن أداء (الخمس) المزعوم. بل يرونه من الأباطيل المخترعة؛ فهم عند البغدادي (من الكافرين) . هذا.. وهذا من المتباكين على وحدة المسلمين، ويتقرب من هيئة علماء المسلمين، متظاهرًا بالوطنية، ونبذ الطائفية. فأي وطنية؟ وكيف تكون الطائفية؟! ولو كانوا صرحاء، ودعوا إلى التوافق على الأسس الوطنية الصحيحة لعذرناهم. وحين يواجهون بتصرفات أتباعهم، يقولون عنهم: جهلة، بسطاء. ونقول: فمن جهّلهم غيركم؟

? يجيز محمد الصدر نكاح البهيمة قبلًا ودبرًا دون أن يؤثر ذلك في صحة صومه بشرط عدم الإنزال! ويؤكد على أنه لا ضرر إذا كان الإدخال كاملًا. أما إذا أدخل الصائم ذكره في دبر رجل فصومه صحيح ما دامت الحشفة لم تدخل فيه بتمامها، وبشرط عدم الإنزال. وإلا فإن الفعل حلال زلال!! وهذا نص كلامه:

(1) مسائل وردود ، الجزء الرابع ، ص 41.

(2) حق الإمام في فكر السيد البغدادي ص10/أحمد الحسيني البغدادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت