فهرس الكتاب
وحين انكشفت الحقيقة بمجيء المحتل واصطفاف الشيعة وراءه - إلا من رحم - قلنا: الحمد لله ! ظهر الحق، وتبينت الحقيقة. لكن قصة (خلالات العبد) تكررت علينا بثوب جديد. قالوا: إلا مقتدى. خصوصًا حين حصلت المناوشات ووقع الاقتتال بينه وبين الأمريكان. وصار العلماء والعامة يكيلون له المدح والثناء، ويلقبونه وأتباعه بالمجاهدين، وقتلاه بالشهداء. ويقنتون له في صلواتهم [1] !
أما دعوى مشاركة أفراد من"جيش المهدي"في القتال مع أهل الفلوجة، فصار مشائخ أهل السنة يتبرعون بنشرها! وكأنهم يتلذذون بالتقرب لأمثال هؤلاء النكرات، ولو على حساب الصدق والحقيقة! في موسم الحج العام الماضي/1426 وقف شيخ عراقي مشهور في لقاء ضم الكثيرين من علماء ومشايخ وقادة العمل الإسلامي، ليقول: قدم التيار الصدري (300) شهيد في الفلوجة!!! وصار يشيد بوطنيته. وهذا قبل أحداث سامراء بأربعين يومًا. روى لي ذلك أكثر من واحد كانوا حضروا ذلك اللقاء.
(1) 1 لم يقتصر الأمر على أهل العراق. بل تجاوزه إلى خارجه. تصور أن شيخًا مثل محمد المسفر القطري يصف مقتدى فيقول: (أمير المجاهدين مقتدى الصدر) !