الصفحة 142 من 400

واستطاع التيار الصدري - وبمكر - خداع هؤلاء الذين يظنون به خيرًا، وذهب للانتخابات بكل قوة. والأدهى أن التيار الصدري كان - ولا زال - جزءًا من"الائتلاف العراقي الموحد"، بل الكتلة الأكبر فيه، حيث حصل على (23) مقعدًا وثلاث وزراء في حكومة الجعفري، وهم أنفسهم الذين علقوا عضويتهم في الجمعية الوطنية وفي الحكومة أيام الأزمة بين تيار مقتدى وفيلق بدر، والاشتباكات التي جرت بينهم في بغداد ومناطق نفوذ الصدر في الجنوب في آب/2005 . ظل هذا التيار يماطل ويُخادع ويرفع الشعارات، وهو داخل الجمعية الوطنية التي كتبت دستور التقسيم، وداخل حكومة الجعفري التي طلبت تمديد بقاء قوات الاحتلال في العراق مرتين. ونتساءل؛ أين إذن شعارات الصدر وجيشه من كل هذا؟!

وهل نسينا أن مقرر لجنة صياغة الدستور هو بهاء الأعرجي - أحد رموز التيار الصدري - وأن أعضاء اللجنة والجمعية الوطنية وافقوا بالإجماع على دستور التقسيم الأسود؟!

ومما يحز في النفس الموقف المضطرب لبعض رموز أهل السنة، الذين لا يدخرون جهدا في تمجيد مقتدى الصدر وأتباعه. إلى درجة أنه في إحدى اللقاءات التلفازية مع حسين الشهرستاني في شهر آب/2005، صار أحدهم يستشهد في أن السُنة ليسوا وحدهم من قاطع العملية الانتخابية، بل إن التيار الصدري هو الآخر قاطع العملية السياسية. فرد عليه الشهرستاني ردًا قويًا أسكته به، عندما قال له: (إن هذا الكلام غير صحيح، وأريد أن أبين هذه الحقيقة كي لا تبقوا ترددونها في هذه الفضائية وتلك وتستشهدون بهذا الأمر غير الحقيقي، إن التيار الصدري هو أكبر كتلة في قائمة الائتلاف، وهو يملك مقعدًا في الجمعية الوطنية) .

عملاء فرقتهم المصالح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت