الصفحة 145 من 400

-لسنا مقصّرين في ذلك، وإذا تطلّب الأمر وسمح لنا، فإننا يمكن أن نشارك في مطاردة الارهابيين والصدّاميين والنواصب التكفيريين، من بيت إلى بيت. نحن على أتم الاستعداد لتلبية أي نداء يوجّه إلينا، أو أي دور يسند إلينا في المشاركة في تنظيف العراق، وإعادة الهدوء والاستقرار، لكننا لن نعمل تحت إمرة الاحتلال، لأنه عدوّ، مثلما أن الارهابيين أعداء. إ. هـ

عداء المحتلين عرضي

رغم ما حصل بين مقتدى وأنصاره وبين الأمريكان، لم يكن الأمريكان حريصين

على قتله أو التخلص منه بأي وسيلة أخرى. وكل مراقب للأحداث يعرف أن مقتدى لم

يكن متخفيًا في جميع الأوقات، أو ممتنعًا عن استخدام الهواتف المحمولة؛ ومن ثم لم يكن رصد مكانه عملًا صعبًا، ورغم تصريح أكثر من مسؤول أمريكي أن مقتدى مطلوب اعتقاله أو قتله لم يُصَب الزعيم الشيعي بخدش واحد، سوى أنه ظهر في إحدى المرات أمام الفضائيات برباط صغير من الشاش حول معصمه ربما لذر الرماد.

وتستطيع أن تتأكد من الكلام السابق ببساطة، بالمقارنة بينه وبين أبي مصعب الزرقاوي، الذي ظل الأمريكان يطاردونه، ويتتبعون أخباره، وما إن ظهر مرة واحدة على شاشات الفضائيات، ورغم مجهولية مكانه، حتى تمكنوا من تحديد موقعه، وقاموا بقصفه وقتله.

وجاء هذا صريحًا في لقاء على قناة الجزيرة في 28/5/2004 حين توجه إليه مقدم البرنامج يوسف الشولى سائلًا: البعض اتهم قوات الاحتلال حسب التقارير الصحفية التي قالت: إن القوات الأميركية هي التي دفعتكم إلى اتخاذ هذا الموقف لشق البيت الشيعي، وخاصة أن كثير من المرجعيات تطالب بالحل بالمقاومة السلمية وأنتم تطالبون بالمقاومة العسكرية لرحيل الاحتلال ماذا..؟ فكان الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت