فهرس الكتاب
تؤكد تلك المصادر، أنّ أول فرقة للموت عرفها"عراق ما بعد التحرير"، هي تلك الفرقة التي شكلها أحمد الجلبي، زعيم حزب المؤتمر العراقي، وأحد أهم وجوه المعارضة العراقية في الخارج قبل الاحتلال. هذه الميليشيات وفقًا لتلك المصادر يُطلق
عليها اسم"أحرار العراق"، ويبلغ عددهم حوالي 1000 عنصر، تم تدريبهم في الولايات المتحدة الأمريكية والمجر. وأغلب عناصرها هم ضباط وجنود عراقيون من الجيش السابق، تم أسرهم خلال حرب الكويت عام 1991، أو فروا أثناءها.
وتقول تلك المصادر: إنّ مخيم رفحا العراقي في السعودية - الذي أقيم للأسر العراقية النازحة، عقب دخول الأمريكيين الكويت، وانسحاب الجيش العراقي منها - كان محطة البداية عمليا لتلك المجموعة. ولا يزال عناصر في الجيش العراقي السابق الذين طلبوا اللجوء، يتذكرون تلك الطائرات المروحية التي كانت تحط بين الحين والآخر، ومعهم أحيانًا شخص لم يكن معروفًا بالنسبة إليهم. والذي تبيّن لاحقًا أنه أحمد الجلبي، يرافقه عدد من ضباط الاستخبارات المركزية الأمريكية. فقد تم تنظيم عدد من ضباط وعناصر الجيش العراقي السابق في صفوف حزب المؤتمر الوطني، الذي أنشأه
أحمد الجلبي، على أمل أن يتم منحهم الجنسيات الأوروبية والأمريكية كتسهيلات لهم على طريق المهام الجديدة الموكلة إليهم. وحسب تلك المصادر ؛ فإنّ ميليشيات"أحرار العراق"التي شكّلها الجلبي وابن عمه المحامي سام الجلبي، كانت هي أول من قام بعمليات سلب ونهب للمتاحف العراقية، والآثار، عقب احتلال بغداد. كما أنّ تلك العناصر كانت هي من سطا على البنك المركزي، وسط العاصمة بغداد، من خلال مساعدة وحدة خاصة في الجيش الأمريكي يديرها ضابط من أصل يهودي.