الصفحة 226 من 400

من جهتها استنكرت الجهات السنية المجزرة بشدة في حين لم تصدر عن باقي الإطراف والمرجعيات أي إشارة إلى هذه الجريمة المروعة. وقد استنكر كل من الحزب الإسلامي العراقي وجبهة التوافق العراقية ما حدث في حي الجهاد، وحملا أفرادا من القوات الخاصة التابعة للشرطة وميليشيا جيش المهدي المسؤولية عن حوادث القتل التي وقعت يوم الأحد الماضي [1] . ولم يستطع قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال جورج كايسي أن يتجاهل جريمة ومذبحة جيش المهدي فقال للصحافيين بعد ثلاثة أيام من المذبحة: إن فرق الإعدام وبصفة رئيسة من الجماعات الشيعية المتطرفة تنتقم من المدنيين؛ وهذا ما تسبب في تصاعد العنف مؤخرا في بغداد. وهكذا فإن جيش المهدي، حسب المصادر الأمريكية نفسها، مسؤول عن أغلب عمليات قتل السنة، والتي يعثر على جثثهم ملقاة في بغداد وضواحيها.

الجنرال كايسي بحث موضوع جيش المهدي ، خلال زيارته الأخيرة لواشنطن مع

الرئيس بوش ووزير دفاعه رامسفيلد، وقال: إن جيش المهدي يشكل عقبة على طريق

السلام.

مجزرة"حي الجهاد"، دفعت أيضًا بعض الحكوميين من السنة، وعلى رأسهم نائب رئيس الوزراء للشؤون الأمنية إلى اتهام ميليشيا جيش المهدي، بارتكاب تلك المجزرة: والتي قال: إنّ ذلك حصاد ما زرعه"السيئون"في وزارتي الدفاع والداخلية . كما تمكن نائب الأمين العام للحزب الإسلامي - ولله الحمد - من كسر حاجز الإيماء ليصرح بمسؤولية"جيش المهدي"عما يجري. لكنهم سرعان ما عادوا إلى ما كانوا عليه من الصمت.

كما أن عمليات القتل الطائفي لم تتوقف، بل إنّ وتيرتها ارتفعت ووصل الأمر إلى خطف النائبة (تيسير المشهداني) . كما أنّ عمليات التهجير الطائفية استمرت. وتفاقم الوضع في البصرة وزادت حدة عمليات القتل ضد السنة هناك، وجاءت أحداث"حي الجهاد"، لتكشف ورقة التوت الأخيرة عن إرهاب وعنف وطائفية ودموية جيش المهدي.

(1) 1- موقع الحزب الإسلامي العراقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت