الصفحة 228 من 400

تتحدث الدراسات النفسية الحديثة بوضوح عن (الشخصية الاضطهادية) - أي المصابة بـ (عقدة الاضطهاد) - وكيف أنها تعبر عن نفسها بسلوكها مسلكًا مزدوجًا حسب الظرف: ففي حال الضعف يظهر عليها السلوك الاستخذائي (الماسوشي) ، وتصطبغ تصرفاتها بالذلة والتملق والمسكنة. وفي حال الشعور بالقوة تنقلب إلى الضد تمامًا: فيظهر على تصرفاتها التجبر والسلوك الانتقامي الشاذ، الذي لا يكتفي بقتل الضحية، دون تعذيبها والتمثيل بها بوحشية، بدافع التلذذ والتشفي. ومثالها (الشخصية اليهودية) . وهي قرينة (الشخصية الفارسية) وسليلتها (الشخصية الشيعية) [1] . وهذا ما ظهر من أول يوم للاحتلال على تصرفات الشيعة تجاه أهل السنة. وحادثة قتل الرجال الخمسة من البصرة شاهد. ثم توالت الشواهد، وكثرت حتى طفت على السطح أيام حكومة الجعفري وصولاغ أو - كما صارت تعرف - (حكومة الدريل) . إشارة إلى تعذيب الضحية بالمثقب الكهربائي (الدريل) ، وهو ما تميزت هذه الحكومة به على جميع الحكومات المجرمة في التاريخ بلا منازع! حتى إذا وقع حادث سامراء، تبين حتى للعميان أن هذا ديدن الطائفة، وليس الحكومة. وما قوات الأمن الحكومي إلا أفراد المليشيات الطائفية من عصابات (غدر) و (جيش الدجال) ، لبسوا لبوس الدولة، محاولة في التستر كما تقتضي طبيعة الأمور. فالساقطة أول أيامها تكني وتخفي وتتستر، حتى إذا ورم علباءها أعلنت وعهرت. ثم امتهنت القوادة. والذكي الفطن أو (الحليم) - كما يطلق عليه أهلنا - من يقرأ النهايات من بداياتها، ولا ينتظر حتى صراخ المولود معلنًا بالفضيحة. كان حادث سامراء هو يوم الولادة، الذي صرخ فيه المولود المشؤوم، وظهرت فيه البغي على حقيقتها، حتى صارت الفضائيات تعرض آلات التعذيب المعهودة التي يجدها الأمريكان في أوكار الجريمة المعروفة بـ (مكاتب الصدر) على الملأ. وهذه نماذج للعرض فقط:

1.يوم في مشرحة بغداد

(1) 1- انظر كتابي (التشيع عقيدة دينية أم عقدة نفسية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت