الصفحة 23 من 400

ترى !! ألهذا تركوه نهبًا بيد الغاصبين؟ يستغيث ولا منهم من مغيث!!

أنسيتم ذلك؟ كيف؟!!

الانتماء الغريزي للوطن

والذي أراه - من خلال الرصد والتحليل - أن عامة الشيعة لا ينتمون إلى (الوطن) إلا انتماءًا غريزيًا لا أكثر! أما الانتماء بمعنى الهوية، والكيان والوجود، والتأريخ والجذور، والدين والأمانة، والوفاء والحقوق فلم ألمس أو أحس أن له وجودًا في المشاعر المستبطنة لهؤلاء، ولا في حساباتهم الواعية. ولذلك تراهم إذا هدد (وطنهم) غازٍ أجنبي يتعاملون مع الحالة بحسابات الربح والخسارة! وهي حسابات وهمية على الدوام. لكن أصحابها لا يكتشفون خطأهم إلا بعد فوات الأوان. لتلبس الحالة الجديدة لباس الدين والوطنية! ويحمِّلوا الوطن وأهله منة منافحتهم عن أرباحهم الوهمية التي خسروها وهم يسرحون - عافاك الله - في متاهات أوهامهم!.

وتستطيع أن تستحضر الحالة النفسية لهذا النموذج لو افترضت أنك قد عشت فترة طويلة في بلد أجنبي كألمانيا مثلًا. ما هو حقيقة انتمائك إلى هذا البلد ؟ وما هو شعورك بخصوص هذا الانتماء ؟ ولو حدث وأن تعرض للغزو من دولة أخرى ما هو موقفك؟ وكيف يكون حساب الأمور لديك ؟لا سيما إذا كنت تشعر بالظلم والاضطهاد من قبل مواطنيك؟

هكذا كان عموم شيعة العراق في موقفهم من الاحتلال !

وهكذا كان موقف شيعة لبنان من الاجتياح الإسرائيلي عام 1982 ! وسيأتي بيانه بعد قليل .

اغتصاب المساجد

ثم عاجوا على مساجدنا فاغتصبوا منها ما اغتصبوا.. وباءت كل المحاولات التي قامت بها"هيئة علماء المسلمين"لإعادتها بالفشل، ولم يحصلوا - في نهاية الأمر - إلا على وعود كاذبة خاطئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت