فهرس الكتاب
قالت صحيفة واشنطن بوست: إن الاحياء المختلطة، السنية والشيعية في بغداد، تحولت إلى ساحة حرب في النزاع الطائفي الدائر حاليا. ففي غرب نهر دجلة فرت مئات العائلات الشيعية من الاحياء السنية. وفي الشرق من النهر، تفر العائلات السنية من الاحياء الشيعية. والعنف الطائفي والتطهير للاحياء بدأ يقترب - كما تقول - من الاحياء في وسط العاصمة. وآخر المناطق التي انتقل اليها هذا العنف هي منطقة الطوبجي في شمالي وسط بغداد. وتقول: ان السكان الذين كانوا يعيشون جنبا الى جنب لسنوات طويلة، صارت الهوية الطائفية بالنسبة لهم مهمة، منذ سقوط النظام السابق. وتشير الى ابو محمد الذي انضم الى جيش المهدي، الذي يسكن الى جانب عائلة سنية. ومع تفجير المرقد في سامراء في شهر شباط (فبراير) الماضي اصبح ابو محمد شكاكا بكل ما يتعلق بجيرانه السنة. وقبل ثلاثة اشهر قام جيش المهدي بنصب نقطة تفتيش تحت عين ونظر قوات الشرطة العراقية التي لم تفعل شيئا، وطلب اتباع المهدي فحص هويات عائلة العكيدات، حيث تتهم هذه العشيرة بانها متعاطفة مع المقاومة السنية. ونقلت الصحيفة عن ابي محمد قوله: ان اتباع الامام جيش المهدي هم عقائديون يهدفون الى نشر الاسلام وفرض النظام، اما اتباع العشيرة السنية فهم ارهابيون. واشارت إلى ان ابو محمد اظهر بطاقة هوية تشير الى انه عضو في فرقة الذئب الخاصة المتهمة بارتكاب جرائم، وان اتباع المهدي قاموا باختراق وزارة الداخلية. وبعد الحادث بدأ افراد عائلة العكيدات بتسليح انفسهم خاصة انهم عاشوا في المنطقة لمئات السنين ويسيطرون على تجارة الثلج والزيوت. ويقول شيخ القبيلة انه لا يستبعد ان يكون استهداف عشيرته له ابعاد اقتصادية. ويتحدث ابو محمد عن ان اتباع المهدي يقومون بتنفيذ القانون بايديهم حيث قاموا بضرب احد ابناء العشيرة واتهموه ببيع الثلج باسعار مضاعفة.