الصفحة 251 من 400

واندلعت بعد ذلك معركة بين العشيرة واعضاء الميليشيا حيث اضطروا للانسحاب. ويقول اعضاء العشيرة: ان اتباع المهدي قاموا باعتقال عدد من ابنائهم وضربوهم. فيما يقول ابو محمد انهم سلموهم للجيش العراقي لانهم يقومون بالعمل معا على نقاط التفتيش. وعندما التقى شيوخ الحي السنة والشيعة لبحث فكرة المصالحة، حيث يعرف الشيوخ بعضهم البعض، حدث ان قام مسلح بقتل اربعة اشخاص على نقطة التفتيش منهم ابن اخ لابي محمد، وعندها اندلعت معركة كبيرة، حيث حضر الجيشان الامريكي والعراقي. وعندما شاهد اتباع المهدي الجنود الامريكيين فروا بسرعة كبيرة، وبعضهم دخل بيوتا وقفزوا من فوق اسطح البيوت. ويقول ابو محمد: انه عاد بعد ذلك الى بيته غاضبا واطلق النار على جيرانه السنة، واصاب ام جاره بيدها، وبعدها خرج للشارع وهو يقول: كل سني هو عدوي لن يبقى سني في الطوبجي، السنة كفار. وتقول الصحيفة التي تتحدث عن احداث عشرة أيام: إن المعارك استمرت بين الطرفين وتدخل الجيشان الامريكي والعراقي وشاركوا في اجتماعات الصلح، الا ان ابو محمد لم يعترف بالصلح العشائري هذا وقرر ان ينشئ فرقة موت لاخذ الثأر حيث يقول: ان الدم بالدم. ويتهم ابو محمد جيرانه باغتيال افراد المهدي عند نقطة التفتيش ويقول: انهم فروا من البيت [1] .

الفصل التاسع

وزارة الصحة ومؤسساتها

ومستشفياتها تتحول إلى أوكار للموت

إذا ذكر الطب ذكرت الرحمة، ورفرفت الملائكة بأجنحتها فوق رؤوس الحزانى والبائسين، وتبادرت إلى الذهن صور شفافة لمعاني الرأفة والعطف والإنسانية. والمستشفى أكثر الأماكن شبهًا بالمسجد، تتلاشى فيه الفوارق بين البشر، ويشعر الناس بالتقارب، والتواضع والانكسار. وهو المكان الوحيد الذي لا يسأل الطبيب فيه مريضه عن دينه أو مذهبه أو عنصره أو لونه. إلا ما تعلق منه بالمرض من الناحية العلمية البحتة.

(1) 1- الرابطة العراقية ، 28 / 9 / 2006

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت