الصفحة 254 من 400

ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن مستشفيات بغداد تحولت حقولًا للقتل تتسلل اليها فرق الموت الشيعية لتصفية المرضى من السنة العرب. وتحت عنوان"مستشفيات العراق هي حقول القتل الجديدة"ذكرت الصحيفة في تحقيق موسع من بغداد: في مدينة ليس فيها الكثير من الملاجئ الحقيقية من العنف الطائفي - حتى المكاتب الحكومية والقواعد العسكرية والمساجد - هناك مكان واحد ظهر دائما كملجأ آمن، وهو المستشفيات. حالات كثيرة تصف مأساة ما يحدث بمشافي العراق. ومنها جريمة المغدور منذر عباس سعود (بناء عمره 43 عاما) الذي تمزق ذراعه الأيمن وفكّه نتيجة انفجار سيارة مفخّخة قبل ستّة أشهر، إذ لا بدّ وأنه فكّر في الأسوأ عندما وصل إلى مستشفى ابن النفيس وهو مركز طبي كبير في بغداد، وبعد أن بدأت صحته تتحسن قليلا في هذه المستشفى، هجم عليه رجال المليشيات الشيعية وسحبوه على الأرض، ولا تزال أجهزة المغذي وجهاز التنفس مربوطة بجسدهِ، ليمطروه بوابل من الرصاص ثقب جسده ليتوفى في الحال. تقول السلطات: لم تكن هذه الحادثة منفردة، ففي بغداد هذه الأيام، أصبحت المستشفيات ليست آمنة. وفي حالات كثيرة مسجلة اختطف المرضى السنة من أسرّتهم وقتلوا من قبل المليشيات الشيعية، في المشافي العامّة المدارة من قبل وزارة الصحة العراقية تحت الإدارة الشيعية، طبقا لشهادات الأطباء والمسؤولين الحكوميين وعوائل الضحايا. وكنتيجة لذلك فان أكثر العراقيين يتجنّبون المستشفيات من أجل الحفاظ على حياتهم في مدينة أصبح الموت على ما يبدو فيها في كل مكان. فضحايا الاطلاقات النارية يعالجون الآن من قبل الممرضات في أقسام طوارئ مؤقتة في البيوت. ومعظم ولادات النساء تجري خارج بغداد هربا إلى المحافظات القريبة. في أكثر الحالات - كما أفاد العاملون في المستشفى وأفراد عوائل الضحايا - فإن الدافع لعمليات الاختطاف والقتل بدا لا لشيء أكثر من الانتماء المذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت