فهرس الكتاب
وأثارت حالات القتل أسئلة محرجة. كيف سمح موظّفو المستشفى لفرق الموت الشيعية بالدخول في مستشفياتهم لذبح العرب السنّة؟ يقول أبو نصر ابن عم الضحية من المدائن: نفضّل الآن أن نموت في البيوت بدلًا من أن نذهب إلى المستشفيات، وسوف لا أراجع أحدها أبدا؛ لقد أصبحت المستشفيات أماكن قاتلة.
لقد صرّح ثلاثة مسؤولين من وزارة الصحة - رفضوا الإفصاح عن أسمائهم خوفا من أن يقتلوا لمناقشة مثل هذه المواضيع علنا - بأنّ الميليشيات الشيعية استهدفت السنّة داخل المستشفيات. أما عادل محسن عبد الله، المفتش العام للوزارة، فقال: إن تحقيقاته في الشكاوى عن عمليات اختطاف من المستشفيات لم تظهر أدلة قاطعة..! لكنه أردف: أنا لا أنكرها فلربما حدثت. وطبقا للمرضى وعوائل الضحايا، فان المجموعة الأساسية التي تختطف السنّة من المستشفيات هم جيش المهدي، ميليشيات مقتدى الصدر التي اخترقت قوّات الأمن العراقية والعديد من الوزارات الحكومية. وقد لفتت الصحيفة الى أن وزير الصحة العراقي، علي الشمري، هو شخصيًا عضو في التنظيم السياسي لجيش المهدي، ويمثل الصدر في الحكومة العراقية. فاليوم من المستحيل التأكد سواء كان الشخص مسؤولًا حكوميا ما أو عضو ميليشيا أو كما هي العادة الاثنين معا. عندما ينزعون أزياءهم الرسمية، فهم من جماعة الصدر، وعندما يرتدونها فهم: أما من وزارة الصحة أو وزارة الداخلية. حسبما يصف قريب احد الضحايا...