فهرس الكتاب
ستكون قادرة على تولي السيطرة على البلاد خلال فترة تتراوح بين 12 و18 شهرا". ولكن العديد من الأيام التي تم قضاؤها مع الوحدات الأمريكية التي تدرب الشرطة العراقية توضح لماذا يعتقد الجنود على الأرض أن الأمر ربما يأخذ عقودًا أطول من تقييم كيسي. وبحسب شاو ومدربي شرطة عسكريين أمريكيين آخرين، فإن 70% من قوة الشرطة العراقية تم اختراقها من جانب الميلشيات، وبصفة أساسية جيش المهدي. وقال العميد صلاح العاني، رئيس الشرطة العراقية للنصف الغربي من بغداد:"لا يوجد أي شخص في الشرطة العراقية يعمل لجعل بلاده أفضل". وأضاف:"إنهم يعملون من أجل الميلشيات أو وضع الأموال في جيوبهم. وأوضحت وثيقة أخرى أن قائد مركز الشرطة في حي العامل"خائف من الإبلاغ عن أعضاء الميلشيا المشتبه بهم في منظمته بسبب الخوف من الانتقام". وقال جنود أمريكيون: إنه على الرغم من أنهم يجمعون أدلة عن صلات الشرطة بالميلشيات ويعرضوها على المسؤولين العراقيين، فإنه لم يتم اتهام أي شخص جنائيًا. ومن بين اسوأ المشتبه في انتسابهم لجيش المهدي، قائد مركز شرطة دوريات منطقة الغزالية، العقيد موسى خادم لاظيم أسعدي. وذكر تقرير للجيش الأمريكي:"لقد صرح لنا بأنه لا يعتقد أن ميلشيا المهدي منظمة سيئة. وكان لديه صورة الصدر في عربته حتى تحدثنا بشأنها". وخلص التقرير إلى أنه بمثابة"سرطان للمركز ولأهل الغزالية". عندما التقى المسؤولون الأمريكيون مع أسعدي، لم يكتف أسعدي بنفي تورط رجاله مع الميلشيات أو في جرائم، ولكنه رفض الاعتراف بوجود أي أعمال قتل في المنطقة على الإطلاق. وعلى الرغم من عشرات الجثث المعذبة التي يعثر عليها غالبا في الحي، قال أسعدي إن عمليات الإعدام هذه حدثت في مكان آخر. وهز الملازم أول كاديتا بريدجيز رأسه في ذهول قائلًا:"هذا الرجل محتال وكذاب، جميعهم محتالون وكذابون".