فهرس الكتاب
وبالرغم من كلّ الجهود التي بذلها أفراد القرية للاتصال بقوّات الاحتلال، والمسؤولين العراقيين، ومنهم السّيد شيروان الوائلي (وزير الأمن القومي) والعديد من القوى السياسية الأخرى، لكن لم تلق مطالبهم أي انتباه أو اهتمام [1] .
دعوة مقتدى الماكرة لشيعته بالنفير لإعادة إعمار المرقدين
وفي الخط نفسه ، جاءت هذه الدعوة كخطوة خطرة من خطوات المخطط ، تحت
دعوى إعادة إعمار مرقدي الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء ذات الأغلبية السنية، وتماشيًا مع دعوة مقتدى الصدر التي أطلقها في الثلاثين من يونيو في خطبة الجمعة، والتي دعا فيها إلى حملة لجمع توقيعات المتطوعين من (المؤمنين) [2] لإعادة إعمار المرقدين وحمايتهما. تأتي هذه الدعوة بعد التعبئة الدينية والفكرية الكاملة والمتواصلة من قبل رجال الدين الشيعة في كل من العراق وإيران، ومن خلال فتاوى مسموعة ومكتوبة زخرت بها المواقع على شبكة الانترنيت، تدعو إلى استباحة السنة قتلًا وخطفًا وتهجيرًا وهدمًا وحرقًا لمساجدهم. حتى وصل عدد المساجد التي أصابها الضرر ما بين حرق وتفجير وتدمير إلى أكثر من مائتي مسجد، بالإضافة إلى قتل أكثر من 1200 سنيًا في اليومين الذين أعقبا حادث التفجير في سامراء. ومنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم، مسلسل القتل والخطف والتهجير الطائفي للسنة جارٍ على قدم وساق، وخاصة في المناطق المختلطة.
(1) 1- موقع الرابطة العراقية في 27/8/2006
(2) 2- الشيعة لا يطلقون اسم (المؤمنين) إلا على من اعتقد بالإمامة. وما عداهم فليسوا بمؤمنين. وإن كانوا يسمونهم مسلمين باعتبار الظاهر في الدنيا. أما في الحقيقة - وفي أحكام الآخرة - فهم كفار مصيرهم الخلود في النار. ومن هذا الباب أطلق مقتدى اسم (المؤمنين) على من أطلقه عليهم.