الصفحة 303 من 400

دعوة الصدر وتواتر الإعدادات لها وقسائم التطوع، التي يتم توزيعها عبر مكاتب الصدر في بغداد والجنوب على الذين يرغبون في"النفير"لإعادة إعمار وحماية المرقدين في سامراء، تؤشر إلى جدية الأمر، والنية المبيتة لهذه العصابات في استكمال سيناريو التفجير. ولكن هذه المرة تحت غطاء إعادة الإعمار للمرقدين، وكأن أهل سامراء ليسوا عراقيين حتى يتم حماية المرقد منهم، (والمرقد طيلة الحقبة الزمنية الماضية كان تحت رعايتهم، ولم يتعرض لأي أذى حتى مجيء الطائفية الصفوية مع الاحتلال الأمريكي للعراق. والكل يعلم أن سامراء كانت قبل التفجير ولمدة تسعة أشهر تقريبًا، خاضعة إلى حد كبير للمقاومة، فلماذا لم يتم تفجير المرقدين وقتها) ، وبحسب توجيه رجال العلم الشيعة"التكفيريين"، يراد تطهير سامراء من السنة على غرار مدينة البصرة حتى ينعم المرقدان وزائروهما بالأمن والأمان. بحسب زعمهم [1] .

لا زلت أذكر صعلوكًا اسمه محمد حسن الموسوي - وهو الناطق الرسمي باسم مؤتمر الجلبي في لندن - ظهر على قناة"المستقلة"الفضائية قبل حوالي سنتين، يحمل بيده خريطة رسم فيها حدود ما أسماه بـ"دولة الشيعة"، وكانت تمتد إلى سامراء. كان يلوح بها ويشير ويصرخ في الشيعة ويهرج قائلًا: (أيها الشيعة ! هذه حدود دولتكم. احفظوها جيدًا) . وأطلق على الوجود السني أثناء اللقاء لقب"الاحتلال الداخلي"! يومها قلت: إن الرجل يخرِّف. لكن يظهر أنهم لا ينطلقون من مواقف ارتجالية، وإنما هي أمور اتفقوا عليها، وخططوا لها، وأعدوا العدة لتنفيذها.

ترى..! هل نحن الذين نخرف؟ أم نحن قوم تجاوزنا الزمن؟ نتمسك بمثاليات لا أرضية لها، ونتخيل ما لا وجود له، أو لا إمكانية لتحقيقه على الواقع!

تصفية العلماء.. لمصلحة من ؟!!!

(1) 1- مجلة العصر 27/6/1427 ، إبراهيم العبيدي ، موقع البينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت